خطة حكومية لتحويل شوارع بوسط البلد للمشاة وترميم 500 عقار

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة عن دراسة المحافظة لغلق مجموعة من شوارع منطقة وسط البلد أمام حركة السيارات، وتخصيصها بالكامل لعبور المشاة ضمن خطة الدولة الشاملة لتطوير المناطق التاريخية والاستفادة من قيمتها التراثية، مؤكداً أن هذا التوجه يهدف لتمكين المواطنين من التحرك بحرية وأمان.

قطر للطاقة تعلن القوة القاهرة في عقود الغاز مع 4 دول

تستهدف الخطة الحالية تنفيذ أنشطة ثقافية وفنية متنوعة بقلب العاصمة، وخاصة في منطقة البورصة والمواقع المحيطة الجاري دراسة تحويلها لمسارات مشاة، وذلك لإعادة الرونق الحضاري للمنطقة وتوفير متنفس بعيد عن الزحام المروري الكثيف، بما يخدم الزوار والمترددين على تلك المواقع العريقة.

كشف المحافظ خلال جولة ميدانية مساء اليوم عن استمرار أعمال التطوير الشاملة لعقارات وسط المدينة، حيث بدأت الأجهزة التنفيذية في ممارسة مهام المرحلة الثالثة لترميم العقارات التراثية المتميزة، والتي يصل عددها الإجمالي إلى نحو 500 عقار تخضع لعمليات صيانة فنية دقيقة للحفاظ على طرازها المعماري.

تعتمد عمليات الترميم الجارية أعلى المعايير التقنية لضمان استدامة الثروة المعمارية للقاهرة الخديوية، مع التركيز على رفع كفاءة الواجهات الخارجية والمداخل وتحديث منظومة الإضاءة الجمالية، لتحويل المنطقة بالكامل إلى متحف مفتوح يعبر عن تاريخ مصر الحديث ويحفظه للأجيال القادمة، وفقاً للجدول الزمني المحدد.

تبنت محافظة القاهرة رؤية مستقبلية لتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، حيث تجري دراسة إنارة أعمدة الشوارع والمباني الحكومية باستخدام الخلايا الشمسية في الفترة القادمة، لتقليل الاستهلاك المعتاد من الوقود التقليدي والاعتماد على مصادر طاقة متجددة وصديقة للبيئة، تماشياً مع توجهات الدولة العامة.

تتكامل هذه الخطوات مع إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء الحالية والالتزام بمواعيد غلق المحال العامة في الساعة 9 مساءً، حيث أكد المحافظ أن تطوير قلب العاصمة لا يتوقف عند الجانب الجمالي فقط، بل يمتد ليشمل رفع كفاءة البنية التحتية بالكامل واعتماد نظم إضاءة موفرة للطاقة بمختلف الشوارع.

واصلت أجهزة المحافظة شن حملاتها الدورية والمكثفة لمتابعة انضباط الشارع، والتأكد من التزام المولات والمحال التجارية بقرارات الغلق الرسمية الصادرة مؤخراً، مع ضرورة خلو ممرات المشاة والشوارع المطورة من أي إشغالات أو تعديات تعيق حركة المواطنين، أو تؤثر سلباً على المظهر العام للمنطقة.

شدد الدكتور إبراهيم صابر على أن منطقة وسط البلد تمثل أولوية قصوى في ملفات التطوير، باعتبارها الواجهة التاريخية والسياحية الأهم للعاصمة، مما يستوجب تكاتف كافة الجهود التنفيذية للحفاظ على ما تم إنجازه من أعمال ترميم وتجميل، وضمان بقاء الشوارع في أبهى صورها الحضارية.

زر الذهاب إلى الأعلى