سمر يس تكتب: بين الحكمة والقوة.. الدور المصري كصمام أمان للأمة
بيان
في وقت يمر فيه الشرق الأوسط بواحدة من أعقد أزماته السياسية والأمنية، تبرز القاهرة مرة أخرى كحجر زاوية للاستقرار وملاذ أخير للدبلوماسية الوقائية.
لم تكن التحركات المصرية الأخيرة مجرد رد فعل على أحداث عارضة، بل جاءت ضمن إستراتيجية متكاملة تهدف إلى نزع فتيل الانفجار الإقليمي الشامل، ومنع انزلاق المنطقة إلى “نقطة اللا عودة”.
شهدت الآونة الأخيرة نشاطاً مكثفاً للدبلوماسية المصرية؛ وحراك دبلوماسي عابر للحدود، حيث انطلقت القاهرة في مسارات متوازية شملت عواصم القرار الدولي والإقليمي، مع تكثيف الاتصالات رفيعة المستوى لترسيخ مبدأ أن أمن المنطقة وحدة واحدة لا تتجزأ.
ولم تكتفِ مصر بالبيانات التضامنية، بل قادت “وساطة هادئة” لفتح قنوات حوار مباشرة وغير مباشرة بين الأطراف المتصارعة، مؤكدة على دورها التاريخي كصمام أمان يحول دون توسع رقعة الصراع.
وكانت غزة ولبنان والسودان.. الملفات الحاضرة دائماً، وعلى الرغم من اتساع رقعة التوتر، تظل القضية الفلسطينية في قلب التحرك المصري، حيث تواصل القاهرة جهودها الحثيثة للوصول إلى تهدئة مستدامة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتنهي المعاناة الإنسانية.
وفي الجبهة اللبنانية، تبرز رسائل الدعم المصري الصريحة لسيادة الدولة وسلامة أراضيها، بينما يظل الملف السوداني حاضراً عبر دفع الأطراف نحو مسار سياسي وطني خالص بعيداً عن التدخلات الخارجية.
إن الثقة الدولية المتزايدة في “صوت العقل” الذي تمثله القاهرة تعكس إدراك العالم بأن مصر لا تدافع عن أمنها القومي فحسب، بل تذود عن استقرار الإقليم بأكمله. الدبلوماسية كخيار وحيد
وستبقى القاهرة هي “البوصلة” التي تضبط اتجاه المنطقة نحو السلام، مستندة إلى ثقل سياسي يجعل من المستحيل تجاوز دورها في صياغة أي ترتيبات مستقبلية للشرق الأوسط.





