الرئيس السيسي يحذر من تداعيات الحرب على أمن الغذاء العالمي
كتب: ياسين عبد العزيز
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن استمرار الحرب الحالية والتصعيد العسكري القائم سينتج عنهما صدمة في نقص الغذاء وارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن هذه التطورات تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد الدولية واحتياجات الشعوب الأساسية.
السيسي يشاهد فيلما تسجيليا عن رؤية رؤساء شركات بترول للتعاون مع مصر
أوضح رئيس الجمهورية خلال كلمته في افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة أن الأسمدة تدخل في إنتاج كافة أنواع الغذاء والأعلاف لنحو 8 مليارات إنسان، مؤكداً أن تعرض هذه المدخلات للنقص سيؤدي لارتفاعات قياسية في تكاليف الإنتاج الزراعي.
حذر السيسي من التبعات الاقتصادية الوخيمة التي ستطال دول العالم نتيجة هذه الأزمات، لافتاً إلى أن القفزات السعرية في مدخلات الغذاء ستخلق ضغوطاً غير مسبوقة على الموازنات العامة للدول والقدرة الشرائية للأفراد بمختلف المجتمعات الدولية.
ذكر الرئيس أن الدول ذات الاقتصادات القوية قد تمتلك القدرة على استيعاب هذه الصدمات السعرية لفترة، بينما ستعاني الدول ذات الاقتصادات المتوسطة أو الهشة من تأثيرات حادة جداً تطال استقرارها المالي والاجتماعي بشكل مباشر ومقلق.
أشار السيسي في حديثه إلى ضرورة التحسب من إمكانية استمرار العمليات العسكرية لفترات أطول، مما يضاعف من حجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي في ظل حالة عدم اليقين المسيطرة على أسواق الطاقة والسلع الاستراتيجية والزراعية.
أكد رئيس الدولة أن قطاع الأسمدة يعد حجر الزاوية في منظومة الأمن الغذائي العالمي، حيث يرتبط تعثره بتراجع معدلات الإنتاج المحصولي، وهو ما ينذر باتساع فجوة الجوع في المناطق الأكثر فقراً وتأثراً بالتقلبات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة.
لفت الرئيس الانتباه إلى أهمية تكاتف الجهود الدولية للحد من آثار هذه الأزمات، معتبراً أن استقرار أسواق الطاقة والمدخلات الكيماوية يمثل ضمانة أساسية لاستقرار حياة 8 مليارات نسمة يعتمدون على انسيابية التجارة الدولية لتوفير احتياجاتهم اليومية.
شدد السيسي على أن مصر تتابع عن كثب كافة المتغيرات المرتبطة بتكاليف الشحن والإنتاج، وتعمل على تعزيز قدراتها الذاتية في قطاعات الطاقة والأسمدة، لتقليل حدة الصدمات الخارجية والحفاظ على توازن السوق المحلي أمام الموجات التضخمية العالمية.
تطرق الرئيس في ختام تناوله لهذا الملف إلى ضرورة وضع سيناريوهات استباقية للتعامل مع طول أمد النزاعات، لضمان حماية الفئات الأكثر احتياجاً وتأمين مخزونات كافية من السلع الضرورية التي تعتمد بشكل كلي على استقرار أسعار الأسمدة والوقود.
بيّن السيسي أن الرؤية المصرية تركز على التكامل بين قطاعي الطاقة والزراعة، لتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، ومواجهة التحديات التي تفرضها الحرب على منظومة الغذاء العالمية التي باتت تعاني من اضطرابات هيكلية عميقة ومستمرة.





