اتفاقية مصرية قبرصية لتسريع ربط حقل أفروديت بالشبكة القومية للغاز

كتب: ياسين عبد العزيز

شهد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية ونظيره القبرصي مايكل داميانوس فعاليات توقيع اتفاقية استراتيجية، تستهدف تسريع عمليات تنمية وإنتاج الغاز الطبيعي من حقل أفروديت الواقع بالمياه الإقليمية القبرصية، وربطه بالبنية التحتية المصرية لتعزيز دور القاهرة كمركز إقليمي للطاقة.

وزير البترول يتفقد حفر أول بئر إنتاج بحقل غرب مينا

جاء التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق الحكومة المضيفة بين وزارة البترول وشركة شيفرون العالمية على هامش مؤتمر إيجبس 2026، حيث مثل الجانب المصري الدكتور محمد الباجوري المشرف على الشئون القانونية، بينما وقع عن الشركة العالمية السيد خافيير لاروزا رئيس الأصول الأساسية والدول الناشئة.

تضع هذه الاتفاقية إطاراً حكومياً متكاملاً لتطوير الحقل الواقع في القطاع رقم 12 بالمياه القبرصية وتسهيل استخراج موارده، من خلال مد خط أنابيب بحري بطول يصل إلى 280 كيلومتراً لنقل الغاز المنتج مباشرة إلى الأراضي المصرية، وربطه بالشبكة القومية في منطقة بورسعيد.

تستهدف الخطط المشتركة تعظيم الاستفادة من محطات الإسالة المصرية وتسهيلات التكرير المتاحة على سواحل البحر المتوسط، مما يساهم في تأمين احتياجات السوق المحلي من الطاقة، وتوفير كميات إضافية لإعادة التصدير نحو الأسواق الأوروبية والعالمية عبر الموانئ الاستراتيجية المصرية.

يعزز هذا التعاون التكامل الاقتصادي بين مصر وقبرص في قطاع الهيدروكربونات ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تسعى شركة شيفرون لتسريع الجدول الزمني للإنتاج الفعلي من الحقل، بما يتوافق مع المعايير الفنية والبيئية الدولية المتبعة في مشاريع الغاز البحرية.

أوضح المسؤولون أن نقل الغاز القبرصي لمصر يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية منتدى غاز شرق المتوسط، ويدعم الجهود الرامية لتحويل المنطقة إلى مصدر موثوق للطاقة العالمية، خاصة في ظل تزايد الطلب الدولي على الغاز الطبيعي كوقود انتقالي في عملية التحول الأخضر.

تلتزم الأطراف الموقعة بتنفيذ البنود القانونية والفنية الواردة في اتفاق الحكومة المضيفة لضمان تدفق الإمدادات بانتظام، مع البدء في الدراسات الهندسية النهائية لمسار خط الأنابيب البحري، وتحديد نقاط الربط الدقيقة مع مرافق المعالجة والضخ القائمة بمدينة بورسعيد الساحلية.

يأتي المشروع ضمن سلسلة من الاتفاقيات التي تبرمها مصر لتنويع مصادر إمدادات الغاز الطبيعي وتأمين احتياطيات استراتيجية، بما يخدم خطط التنمية الصناعية والعمرانية الشاملة، ويحقق التوازن المطلق في مزيج الطاقة الوطني المعتمد على الغاز والوقود التقليدي بجانب الطاقات المتجددة.

أكد الوزير القبرصي خلال مراسم التوقيع على أهمية الموقع الجغرافي لمصر وما تمتلكه من شبكات نقل عملاقة، معتبراً أن الشراكة مع قطاع البترول المصري تمثل الخيار الأمثل اقتصادياً وفنياً لتسويق الغاز القبرصي، وتقليل التكاليف الرأسمالية المرتبطة بإنشاء محطات إسالة مستقلة ببلاده.

زر الذهاب إلى الأعلى