وزير الاستثمار يبحث تأسيس شركة “SPAC” للاستحواذ على الشركات الناشئة
كتب: ياسين عبد العزيز
عقد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعاً موسعاً مع مسؤولي صندوق مصر السيادي وممثلي الهيئة العامة للرقابة المالية، لمتابعة إجراءات تأسيس شركة استحواذ ذات أغراض خاصة تستهدف الاستثمار بنشاط رأس المال المخاطر، وذلك من خلال الاستحواذ على شركات مصرية ناشئة لخدمة الأولويات التنموية والاقتصادية للدولة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026.
السيسي يوجه بتعزيز النمو ودعم الاستثمار وحماية الاستقرار المالي
يهدف المشروع الجديد إلى توفير تمويلات استراتيجية للشركات الواعدة ومساندتها في مراحل التوسع المختلفة، مستفيداً من التطوير التنظيمي والتشريعي الذي أقرته الرقابة المالية في وقت سابق لتسهيل تأسيس شركات الـ “SPAC”، بما يمكن المبتكرين ورواد الأعمال من الاستفادة من مزايا التمويل المتاحة في سوق المال المصري وتنمية حجم أعمالهم.
حضر الاجتماع نهى خليل القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق ومحمد عياد مستشار الوزير ومحمود جبريل مساعد رئيس هيئة الرقابة المالية، بالإضافة إلى حاتم نور نائب مساعد رئيس الهيئة وأعضاء فريق الإدارة بالصندوق السيادي وعابد مهران معاون الوزير وسعيد عرفه المستشار القانوني، حيث استعرض الحضور الهيكل المقترح للشركة المزمع تدشينها.
وجه الوزير بضرورة الانتهاء السريع من كافة التفاصيل الفنية وتحديد الفرص الاستثمارية الجاهزة للتنفيذ على أرض الواقع، مع التركيز المكثف على القطاعات الحيوية التي تخدم الاقتصاد القومي وتساهم في زيادة الناتج المحلي، مشدداً على أهمية بناء شراكات فعالة مع كافة الجهات الفاعلة في منظومة ريادة الأعمال بمصر.
حدد الدكتور محمد فريد مجموعة من القطاعات ذات الأولوية التي يجب استهدافها من قبل الشركة الجديدة، وفي مقدمتها خدمات التصدير وتصدير السلع وتكنولوجيا التجارة والوساطة التأمينية، بالإضافة إلى التكنولوجيا الزراعية، معتبراً أن هذه المجالات تمثل محركات رئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة للشباب والمبتكرين في السوق المحلي.
طالب الوزير بفتح قنوات تعاون وتكامل مع جهاز تنمية المشروعات والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد وصندوق رعاية المبتكرين التابع لوزارة التعليم العالي، لضمان تضافر الجهود الوطنية وتوفير بيئة داعمة لنمو الشركات الناشئة المصرية إقليمياً ودولياً، وتعزيز قدرة المنتجات والخدمات المصرية على المنافسة القوية في الأسواق الخارجية بمختلف القارات.
شدد فريد على أن تأسيس شركة رأس المال المخاطر يعد خطوة استراتيجية لدعم الابتكار وتمكين الشركات من التوسع والنمو المستدام، موضحاً أن الصندوق يسعى لخلق بيئة استثمارية محفزة توفر التمويل والخبرة الفنية اللازمة، بما يتماشى مع خطة الدولة للتحول الرقمي والحوكمة الشاملة لكافة القطاعات الإنتاجية والخدمية التي تديرها الكوادر الشابة.
لفت الوزير إلى ضرورة التشبيك مع الجهات التي تتمتع بالقدرات المالية اللازمة للمشاركة في مخرجات الشركة الجديدة مثل شركات التأمين والبنوك، ووجه مسؤولي الصندوق السيادي بالقيام بحملات ترويجية احترافية خلال الفترة المقبلة لجذب المؤسسات المالية والاستثمارية الكبرى، للمساهمة في زيادة رأس مال الصندوق وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدماته التمويلية.
تأتي تحركات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في إطار استراتيجية شاملة لتعزيز التنافسية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تسعى الوزارة لتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع ناجحة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتوفر حلولاً مبتكرة للتحديات التي تواجه قطاع التجارة الخارجية والخدمات اللوجستية المرتبطة بمنظومة التصدير والاستيراد في مصر.
اطلع الوزير في نهاية الاجتماع على عرض تفصيلي حول الجدول الزمني المقرر لإنهاء إجراءات التأسيس والقيد، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تذليل كافة العقبات التشريعية والإجرائية أمام المستثمرين في قطاع التكنولوجيا والشركات الناشئة، لضمان تبوّء مصر مكانة رائدة كمركز إقليمي لابتكار الأعمال ورؤوس الأموال المخاطرة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.





