فشل محاولات أمريكية لإنقاذ طيار مقاتلة سقطت في وسط إيران
كتب: ياسين عبد العزيز
أكدت مصادر لوكالة تسنيم الإيرانية تعثر المساعي الأمريكية الرامية لإنقاذ طيار المقاتلة من طراز إف 35، والتي سقطت فوق الأراضي الإيرانية نتيجة استهداف مباشر، حيث نفذت القوات الأمريكية عمليات بحث مكثفة في محيط موقع الحادث دون الوصول إلى نتائج ملموسة.
واشنطن تعترف رسمياً بسقوط مقاتلة أمريكية داخل الأراضي الإيرانية
استخدمت القوات الأمريكية في مهمة البحث والتحرير طائرات من طراز هيركوليز 130 ومروحيات بلاك هوك القتالية، إذ حاولت الفرق الوصول إلى إحداثيات سقوط الطائرة في العمق الإيراني، إلا أن المعطيات الميدانية تشير إلى إخفاق تلك المحاولات في العثور على الطيار المفقود.
توقعت المصادر قيام الجانب الأمريكي بتقديم شخص بديل خلال الساعات القادمة والادعاء بأنه الطيار الذي جرى إنقاذه، وذلك لتفادي التأثيرات السلبية للواقعة على سمعة وهيبة القوات المسلحة الأمريكية، في ظل التصعيد الميداني المستمر الذي تشهده المنطقة الوسطى من البلاد.
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن نجاح منظومات الدفاع الجوي في إسقاط مقاتلة أمريكية ثانية من الجيل الخامس، حيث جرى رصد الهدف وتدميره في سماء المنطقة الوسطى بواسطة نظام دفاعي حديث، مما أدى إلى تحطم الطائرة بشكل كامل فور ارتطامها بسطح الأرض.
أفاد الإعلام الإيراني بأن شدة الانفجار الناتج عن اصطدام المقاتلة بالأرض تجعل من فرضية نجاة الطيار أمراً مستبعداً، إذ لم تظهر أي مؤشرات تفيد بقيام قائد الطائرة بعملية قفز مظلي قبل السقوط، مما يرجح فرضية وفاته داخل قمرة القيادة لحظة وقوع الانفجار العنيف.
نشرت وسائل إعلام رسمية تابعة للحرس الثوري صوراً وتسجيلات توضح أجزاء من حطام الطائرة الأمريكية المستهدفة، حيث تظهر الصور بقايا الهيكل المعدني والمحرك في مناطق جبلية وعرة، لتأكيد الرواية الرسمية حول تدمير المقاتلة المتطورة التي كانت تنفذ مهام قتالية.
نفت القيادة المركزية الأمريكية رسمياً كافة المزاعم المتعلقة بفقدان أي طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو، مؤكدة أن جميع الطائرات الأمريكية المتواجدة في المنطقة مُحصاة بالكامل، ولم يتم تسجيل أي حالة اختفاء أو استهداف للقطع الجوية العاملة ضمن نطاق مضيق هرمز.
وصفت واشنطن تصريحات الحرس الثوري بأنها ادعاءات كاذبة تتكرر للمرة السادسة على التوالي دون أدلة مادية، مشددة على أن الادعاء بإسقاط طائرة فوق جزيرة قشم يفتقر للمصداقية، في ظل استمرار العمليات الجوية المجدولة دون أي انقطاع أو خسائر في العتاد.
تواصلت التحقيقات الميدانية الإيرانية لجمع أجزاء الحطام المتبقية من موقع السقوط وفحصها بدقة، حيث تسعى الأجهزة الفنية لتحديد الرقم التسلسلي للطائرة والمعدات التقنية الحساسة التي كانت تحملها، لتوثيق الاختراق الجوي وتقديمه كدليل في المحافل الدولية الرسمية.
تابعت الفرق الأمنية تمشيط التضاريس المحيطة بمكان الحادث للتأكد من عدم وجود أي عناصر أجنبية ناجية، مع فرض طوق أمني مشدد حول المنطقة لمنع الاقتراب من بقايا الطائرة المتناثرة، حتى انتهاء اللجان العسكرية المختصة من إعداد تقريرها النهائي حول ملابسات الاستهداف.
انتهت التقارير الأولية إلى أن المقاتلة كانت ضمن سرب لاكين هيث الذي ينفذ عمليات دورية في المنطقة، فيما تظل حالة التضارب في الأنباء قائمة بين التأكيدات الإيرانية حول إسقاط الطائرة وفشل الإنقاذ، وبين النفي الأمريكي القاطع لوقوع أي حوادث جوية.





