وزير التعليم يستعرض خطة إعداد الجيل الرقمي وحماية الطلاب إلكترونياً

كتب: ياسين عبد العزيز

شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في جلسة استماع موسعة بلجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بدوي، لمناقشة مشروع قانون يستهدف حماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية الضارة.

الخارجية تنعي الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي الأسبق

شهدت الجلسة حضوراً رفيع المستوى لوزراء الاتصالات والثقافة ورئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة وقيادات تعليمية وبرلمانية، بالإضافة إلى ممثلي الاتحادات الطلابية بالمدارس والجامعات، لتعزيز مبدأ التشاركية في صنع القرار والاستماع لآراء الشباب حول تطوير المنظومة التعليمية الرقمية.

أكد الوزير محمد عبد اللطيف أن الدولة تعمل حالياً على صياغة مشروع قانون ينظم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي دون حجبها، لمواجهة التطور المتسارع في مجالات الإعلام والذكاء الاصطناعي، وضمان تقديم محتوى هادف وآمن يحمي النشء من التأثيرات غير المتوقعة للتقنيات الحديثة.

أوضح وزير التعليم أنه جرى التنسيق مع وزارة الاتصالات لتنظيم مقترح تخصيص باقات إنترنت موجهة للطلاب دون سن 18 عاماً، حيث يجري العمل على وضع إطار تشريعي يلزم المنصات العالمية بتطبيق ضوابط واحتياطات مناسبة لهذه الفئة العمرية الحساسة داخل المجتمع المصري.

أشار الوزير إلى حرص الوزارة على دمج مهارات المستقبل مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية، معتبراً أن امتلاك خريج التعليم المصري لأساس معرفي قوي في هذه المجالات يمثل ضرورة قصوى، نظراً للدور المحوري للتكنولوجيا في تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرارات.

بدأت الوزارة بالفعل في تدريس مادة البرمجة لطلاب الصف الأول الثانوي خلال العام الدراسي الحالي 2026، وذلك عبر منصة تعليمية يابانية متقدمة تتيح للطلاب الحصول على شهادات معتمدة من جامعات دولية، مما يعزز من فرص تنافسيتهم في سوق العمل العالمي والاقتصاد الرقمي.

شدد عبد اللطيف على أن البرمجة تحولت من مجرد مادة دراسية إلى مهارة حياتية أساسية تنمي التفكير النقدي والإبداعي، وتساعد الطلاب على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة عبر الإنترنت، وتوجههم نحو اختيار المنصات التي تخدم بناء مستقبلهم المهني بشكل واعٍ ومسؤول.

أضاف الوزير أن التحول نحو القرية الكونية الصغيرة يفرض مستويات أعلى من المهارات التكنولوجية، وهو ما استدعى إعداد الطلاب لمهن المستقبل عبر مناهج مطابقة للمعايير الدولية المطبقة في اليابان، لتأهيل الكوادر المصرية للمنافسة في الأسواق المحلية والدولية بكفاءة عالية.

عرض ممثلو اتحاد طلاب المدارس خلال الجلسة تجاربهم المباشرة مع منصات التواصل الاجتماعي، واستعرضوا أبرز التحديات الأمنية والتقنية التي تواجههم في الفضاء الرقمي، وقدموا مقترحات عملية لتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا بما يخدم العملية التعليمية ويحقق التوازن المطلوب.

وجه الوزير الشكر لأعضاء اللجنة البرلمانية مؤكداً استمرار المناقشات للوصول إلى صياغة نهائية للقانون، تلبي تطلعات المجتمع في حماية الأطفال وتواكب التطور التقني العالمي، مع الالتزام بتوفير بيئة تعليمية ذكية تحافظ على الهوية الوطنية والقيم المجتمعية الأصيلة للطلاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى