حراس المسجد: المتطرفون اليهود حاولوا 7 مرات إدخال «قربان الفصح» إلى الأقصى
7 محاولات في عيد واحد هي الأكبر منذ 1967
كتب: على طه
تشهد مدينة القدس خلال «عيد الفصح» العبري الحالي تصاعدًا غير مسبوق في محاولات إدخال القربان الحيواني إلى المسجد الأقصى، حيث سُجلت سبع محاولات موثقة بالصورة والفيديو، في أعلى عدد من نوعه منذ احتلال عام 1967.
محاولات متكررة واعتراضات أمنية
ووفق مراجعة منصات تابعة لما يُعرف بـ«منظمات الهيكل»، فقد حاول مستوطنون إدخال «قربان الفصح» إلى الأقصى سبع مرات خلال أيام العيد، تمكنوا في اثنتين منها من الوصول إلى محيط البلدة القديمة، قبل أن تتدخل شرطة الاحتلال وتمنع استكمال المحاولات، دون أن ينجح أي منها في الوصول إلى داخل المسجد.
تصاعد تدريجي في الأعوام الأخيرة
وتشير البيانات إلى أن هذه المحاولات تشهد تصاعدًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، إذ سُجلت ثلاث محاولات خلال «عيد الفصح» عام 2025، وست محاولات على مدار العام ذاته، نجح بعضها في إدخال حيوانات إلى ساحات الأقصى لفترات قصيرة قبل أن يتصدى لها المرابطون وحراس المسجد.
كما شهد «عيد الفصح» عام 2024 ثلاث محاولات مماثلة، في مؤشر على تنامي وتيرة هذا النمط من التحركات.
أهداف دينية وسياسية
وبحسب متابعات، تسعى هذه الجماعات إلى فرض طقوس «القربان» داخل المسجد الأقصى، في إطار مساعٍ تهدف إلى:
- تكريس واقع ديني جديد داخل الأقصى باعتباره موقعًا لممارسة طقوس مرتبطة بـ«الهيكل» المزعوم.
- إضفاء بُعد رمزي يُمهّد –وفق تصورهم– لتغيير الوضع القائم في المسجد.
كما تستند هذه المحاولات إلى معتقدات دينية لدى تلك الجماعات ترى في «القربان» وسيلة لاستجلاب تدخل إلهي.
تحركات ممنهجة منذ سنوات
وتعمل «منظمات الهيكل» منذ عام 2014 على تنظيم فعاليات ومحاكاة سنوية لطقوس القربان في محيط الأقصى، مع تكثيف الدعوات لجمهورها للمشاركة في محاولات إدخال القربان، بهدف تحويل هذا الطرح إلى مطلب يحظى بقبول داخل الأوساط الإسرائيلية.
كما تلجأ بعض هذه الجماعات إلى إشراك أطفال في تنفيذ المحاولات، في خطوة تهدف –وفق مراقبين– إلى إحراج الجهات الأمنية وتوظيف البعد الإنساني في الترويج لتحركاتها.
إغلاق مستمر للأقصى
في السياق ذاته، تواصل سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم السابع والثلاثين على التوالي، بدعوى الإجراءات الأمنية، في خطوة تُفسَّر على أنها محاولة لفرض واقع جديد داخل المسجد، بالتوازي مع تصاعد دعوات إدخال القربان الحيواني.
ويأتي ذلك وسط تحذيرات من تداعيات هذه التحركات على الوضع الديني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى، في ظل استمرار التوترات في المدينة المقدسة.





