إجلاء 30 راكباً إثر جنوح سفينة سياحية قبالة سواحل فيجي

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت شركة “بلو لاجون كروزز” المالكة للسفينة السياحية “إم في فيجي برينسيس”، عن إجلاء 30 راكباً كانوا على متنها عقب جنوحها فوق شعاب مرجانية في المحيط الهادئ، بالقرب من جزيرة مونوريكي التابعة لجمهورية فيجي.

الحكومة تنفي شائعات رسو سفينة أسلحة لإسرائيل في الإسكندرية

أوضحت الشركة في بيان رسمي لها اليوم الاثنين 6 أبريل 2026، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن السفينة جنحت يوم السبت الماضي، نتيجة تعرض المنطقة لعاصفة شديدة أدت لإنحراف المرساة من موقعها الأصلي باتجاه الشعاب المرجانية.

ذكرت التقارير الصادرة عن صحيفة الجارديان البريطانية، أن الأحوال الجوية كانت مستقرة وهادئة في بداية الرحلة، قبل أن تتبدل الحالة الجوية بشكل مفاجئ وتتسبب في دفع السفينة نحو الحواجز المرجانية القريبة من الساحل.

أكدت الشركة الانتهاء من سحب الوقود القابل للضخ وكافة أنواع الزيوت المخزنة بالخزانات، بحلول يوم الاثنين لتقليل المخاطر البيئية المحتملة، مع استمرار تواجد خبير إنقاذ أسترالي في موقع الحادث منذ يوم الأحد للإشراف على العمليات.

أفادت هيئة السلامة البحرية في فيجي بوصول فرقها الفنية إلى الموقع يوم السبت، لإجراء تقييم شامل لوضع السفينة السياحية، حيث تبين من الفحص الأولي تعرض الهيكل السفلي لأضرار جسيمة خاصة في الجانب الخلفي الأيسر.

رصدت الفرق المتخصصة وجود أعطال تقنية في محرك السفينة وجهاز التوجيه، بالإضافة إلى رصد تسرب للمياه إلى الداخل عقب الاصطدام، وهو ما جعل عملية سحب السفينة أو تحريكها تتطلب إجراءات هندسية دقيقة ومعقدة.

حالت الأمواج المرتفعة وسوء الأحوال البحرية دون تمكن الغواصين من إجراء الفحوصات اللازمة، تحت مستوى سطح الماء في الأيام الأولى للحادث، مما استدعى انتظار تحسن الحالة الجوية لضمان سلامة أطقم المعاينة الفنية والهندسية.

تركزت الأولويات القصوى لفرق الإنقاذ حتى اليوم الاثنين في الحد من مخاطر التلوث البحري، خاصة أن السفينة كانت تحمل قرابة 20 ألف لتر من وقود الديزل، مما يهدد التوازن البيئي في منطقة الشعاب المرجانية الحساسة.

نقلت السلطات البحرية معدات مكافحة تسرب النفط والحواجز العائمة إلى موقع الجنوح، كإجراء احترازي لمنع انتشار أي بقع زيتية في المحيط، رغم الصعوبات الميدانية التي واجهت الأطقم بسبب شدة التيارات البحرية وارتفاع الموج.

باشرت جهات التحقيق الاستماع لأقوال طاقم السفينة والمسؤولين عن الملاحة وقت وقوع الحادث، لتحديد المسؤوليات القانونية والتأكد من مدى الالتزام بالتحذيرات الجوية الصادرة، قبل التحرك في المسار البحري الذي شهد واقعة الجنوح المذكورة.

تواصل فرق الإنقاذ الدولية والمحلية جهودها لانتشال السفينة من موقعها الحالي، مع التركيز على حماية النظام البيئي البحري المحيط بجزيرة مونوريكي، والتي تعد من المناطق السياحية والبيئية الهامة في أرخبيل جزر فيجي بالمحيط الهادئ.

زر الذهاب إلى الأعلى