إيران تغلق مضيق هرمز رداً على الهجمات الإسرائيلية الواسعة بلبنان
كتب: ياسين عبد العزيز
أوقفت السلطات الإيرانية حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بقرار رسمي، عقب قيام الجيش الإسرائيلي بشن غارات جوية مكثفة استهدفت كافة الأراضي اللبنانية، في خطوة وصفتها وكالة فارس بأنها رد مباشر على انتهاك تفاهمات وقف إطلاق النار.
إيران تغلق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط إثر خرق الهدنة
أفادت وكالة تسنيم أن طهران تلوح بالانسحاب النهائي من اتفاق وقف الحرب، مشددة على أن الاتفاق الموقع شمل كافة الجبهات بما فيها الساحة اللبنانية، ومؤكدة أن استمرار العمليات العسكرية ضد لبنان يمنحها الحق في الرد الحاسم خلال الساعات القادمة.
شن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء هجمات وصفت بأنها الأعنف منذ بدء العمليات العسكرية، حيث طال القصف العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية ومناطق البقاع والجنوب والهرمل، مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين.
استهدفت الغارات منطقة كورنيش المزرعة المكتظة بالسكان في قلب العاصمة بيروت، بالإضافة إلى مواقع محيطة بمقار حكومية رسمية ومناطق سكنية، مما دفع السلطات اللبنانية لإصدار نداءات عاجلة للمواطنين بإخلاء الشوارع فوراً لتسهيل حركة الإسعاف.
أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء فورية لسكان مدينة صور، مطالباً إياهم بالتوجه شمالاً خلف منطقة الزهراني، في وقت أكد فيه الجانب الإسرائيلي استمرار العمليات القتالية ضد حزب الله رغم الهدنة المعلنة مع الجانب الإيراني في جبهات أخرى.
أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي تنفيذ الضربة الأكبر ضمن عملية “زئير الأسد”، حيث تم قصف نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية خلال 10 دقائق فقط بالتزامن في بيروت والبقاع والجنوب، مستهدفاً وحدات النخبة ومنظومات الصواريخ والمسيرات.
أوضح البيان العسكري الإسرائيلي أن الضربة استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وجرى التخطيط لها لعدة أسابيع بهدف تدمير مراكز القيادة والسيطرة التابعة لقوة رضوان والوحدة الجوية 127، المسؤولة عن توجيه النيران نحو الأهداف البرية والبحرية.
أكد وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين وصول المستشفيات إلى حالة الاكتظاظ التام، حيث عجزت المراكز الطبية عن استيعاب التدفق الهائل للضحايا، جراء القصف الذي طال بلدات كيفون والشويفات في جبل لبنان ومناطق متفرقة بالعمق اللبناني.
وصف الأمين العام للصليب الأحمر جورج كتاني الوضع بالميدان بالصعب للغاية، مؤكداً أن فرق الإنقاذ تحاول التعامل مع أعداد ضخمة من الجرحى والشهداء، في ظل انهيار أمني وميداني ناتج عن كثافة الضربات الجوية المتلاحقة وتعدد مواقع الاستهداف.
ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران تعتبر التصعيد الحالي خرقاً صريحاً للاتفاقات الدولية، مشيرة إلى أن غلق مضيق هرمز يمثل المرحلة الأولى من الرد، لضمان حماية الحلفاء في لبنان ومنع استفراد الجيش الإسرائيلي بالجبهة اللبنانية تحت غطاء الهدنة.





