إيران تنفي عبور مدمرات أمريكية وتؤكد تراجعها بعد تحذيرات عسكرية
كتب: ياسين عبد العزيز
نفى مسؤول أمني إيراني لوكالة تسنيم الدولية الأنباء التي تداولها موقع أكسيوس حول عبور سفن تابعة للبحرية الأمريكية مضيق هرمز خلال اليوم السبت، موضحاً أن السيادة الإيرانية على الممر الملاحي تمنع أي تحركات غير منسقة في المنطقة.
وصول وفدين أمريكي وإيراني إلى إسلام آباد تمهيدًا لمفاوضات مرتقبة
نقل التلفزيون الإيراني عن مسؤول عسكري صدور تحذيرات رسمية لسفينة عسكرية أمريكية باستهدافها في غضون 30 دقيقة حال محاولتها عبور المضيق، مما دفع القطع البحرية الأمريكية للعودة أدراجها وتغيير مسارها فور تلقي الإنذار المباشر.
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال عن 3 مسؤولين أمريكيين أن مدمرتين مزودتين بصواريخ موجهة عبرتا اليوم السبت مضيق هرمز بالفعل، وأشار المسؤولون إلى أن المدمرتين لم تكن مرافقتين لأي سفن تجارية أثناء عملية العبور المذكورة.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء عملية لتأمين مضيق هرمز كخدمة لدول العالم بأسره بما في ذلك الصين واليابان وفرنسا، ووصف تحرك بلاده بأنه ضرورة لحماية الملاحة الدولية في ظل غياب إرادة الدول الأخرى للقيام بهذا الدور.
أشار ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى توجه ناقلات نفط فارغة من دول عدة نحو الولايات المتحدة لتحميل النفط، معتبراً أن الجهود الأمريكية الحالية تخدم استقرار تدفقات الطاقة العالمية وحركة التجارة عبر الممرات المائية الاستراتيجية.
ترصد القوات البحرية الإيرانية كافة التحركات العسكرية في مياه الخليج وبحر عمان على مدار 24 ساعة، وتؤكد السلطات في طهران أن أي خرق للمياه الإقليمية سيواجه برد حاسم وفق القواعد العسكرية المتبعة لحماية الحدود الوطنية.
تتضارب الروايات بين واشنطن وطهران حول طبيعة النشاط البحري في المنطقة اليوم السبت، حيث تصر المصادر الأمريكية على نجاح عبور القطع الحربية، بينما تؤكد البيانات الإيرانية إجبار السفن على التراجع ومنعها من إتمام مسارها المخطط.
تمثل منطقة مضيق هرمز نقطة ارتكاز في الصراع الإقليمي والدولي نظراً لمرور نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية عبرها، وتتزايد حدة التصريحات المتبادلة مع تحريك تعزيزات عسكرية بحرية أمريكية إضافية نحو منطقة الشرق الأوسط.
يتابع المجتمع الدولي بقلق مسار التصعيد الحالي في الممرات المائية الحيوية تخوفاً من اندلاع مواجهات مسلحة، خاصة مع تأكيد الجانب الأمريكي استمراره في تسيير الدوريات البحرية لضمان حرية الملاحة وسلامة الناقلات المتجهة للأسواق العالمية.
تشهد المنطقة حالة من الاستنفار العسكري تزامناً مع التصريحات السياسية التصعيدية، حيث تضع القوات الإيرانية وحداتها الصاروخية والبحرية في حالة تأهب قصوى للتعامل مع أي سيناريوهات طارئة تتعلق بوجود القوات الأجنبية قرب سواحلها.





