دراسة علمية تكشف دور القطط في تطوير علاجات سرطان الثدي
كتب: ياسين عبد العزيز
توصل باحثون في دراسة علمية حديثة إلى أن القطط المنزلية قد تسهم بشكل فعال في فهم مرض سرطان الثدي، مما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير بروتوكولات علاجية متطورة تعود بالنفع على المصابين بهذا المرض في المستقبل القريب.
ثورة في عالم الطب.. ابتكار ليزر صيني يرصد السرطان مبكرا
أكد موقع “SciTechDaily” المتخصص في العلوم أن القطط لا تعالج المرض بشكل مباشر، بل تعمل كنموذج بيولوجي يحاكي بدقة طريقة إصابة الإنسان، نظراً للتشابه الكبير في آليات تطور الأورام داخل أجسادهم الحية.
أوضح العلماء أن الأورام التي تصيب القطط تتشابه مع نظيرتها البشرية من حيث الشكل الجمالي وطرق الانتشار، بالإضافة إلى وجود تطابق في الجينات المرتبطة بنمو الخلايا السرطانية، وهو ما يجعل دراستها وسيلة لفهم المرض بدقة.
يعتمد الباحثون حالياً على تحليل بنية الأورام لدى القطط لتحديد نقاط الضعف في الخلايا السرطانية، حيث تسهم هذه البيانات في تصميم أدوية تستهدف مراكز نمو الورم بشكل مباشر، مما يعزز من فرص نجاح العلاج الكيميائي والإشعاعي.
كشفت الدراسات المخبرية عن وجود طفرات جينية مشتركة بين القطط والبشر مثل التغيرات في جين FBXW7، وهو ما يسمح للعلماء باختبار فعالية العقاقير الجديدة في بيئة حيوية مشابهة قبل الانتقال لمرحلة التجارب السريرية على المرضى.
يرى الخبراء أن القطط تمثل نموذجاً بحثياً واقعياً لأنها تتقاسم مع الإنسان نفس البيئة المعيشية، وتتعرض لذات العوامل البيئية والغذائية والجوية، مما يجعل النتائج المستخلصة منها أكثر دقة مقارنة بالفئران والحيوانات المعملية التقليدية.
تساعد مراقبة تطور الحالة لدى الحيوانات الأليفة في الكشف المبكر عن مسببات السرطان المرتبطة بنمط الحياة، وهو ما يمنح الفرق الطبية معلومات استباقية حول كيفية منع نشاط الخلايا غير الطبيعية قبل تحولها إلى أورام خبيثة.
أكد الفريق البحثي أن هذه النتائج العلمية لا تزال في مراحلها التجريبية الأولى، لكنها تعد ركيزة أساسية لتحسين طرق التشخيص، خاصة في الحالات والأنواع الأكثر عدوانية من سرطان الثدي التي تتطلب تدخلاً جراحياً ودوائياً سريعاً.
تسهم الحيوانات الأليفة من خلال هذه الأبحاث في تقديم خدمة غير مباشرة للطب البشري، حيث تمنح العلماء فرصة لدراسة الأمراض المعقدة في كائنات حية تتفاعل فسيولوجياً مع المحيط الخارجي بطريقة تماثل تفاعل جسم الإنسان.
يأمل المتخصصون أن تؤدي هذه الاكتشافات إلى رفع نسب الشفاء العالمية من سرطان الثدي، عبر الاستفادة من الخرائط الجينية للقطط في تحديد العلاجات المناسبة لكل حالة، تماشياً مع اتجاه الطب الشخصي الذي يعتمد على التركيبة الجينية.





