ترامب يعلن بدء عملية تطهير مضيق هرمز لضمان الملاحة الدولية
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت أن الولايات المتحدة بدأت رسمياً عملية تطهير مضيق هرمز، واصفاً هذا الإجراء بالخدمة المقدمة لدول العالم أجمع لضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.
قبيل مفاوضات باكستان.. ترامب يصعد تحذيراته لإيران وسط ترقب حاسم
ذكر الرئيس الأمريكي أن الجيش الإيراني تعرض للهزيمة في المواجهات الأخيرة، مما سمح للقوات الأمريكية بالبدء في فتح المضيق الذي كانت تستخدمه طهران لتقييد حركة شحن 20% من إمدادات النفط التي يحتاجها السوق الدولي يومياً.
انتقد ترامب في تصريحاته التي نقلتها وكالة أسوشيتد برس غياب الإرادة لدى القوى الكبرى، مشيراً إلى أن دولاً مثل الصين واليابان وفرنسا وألمانيا لا تملك الشجاعة للقيام بمهمة تأمين الملاحة بأنفسهم، مما دفع واشنطن للتدخل المباشر.
تزامن هذا الإعلان العسكري مع انطلاق جولة مفاوضات سياسية بالغة الأهمية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث وصل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس فجر اليوم السبت للمشاركة في محادثات مباشرة مع الجانب الإيراني.
تجرى هذه المفاوضات في ظل هدنة معلنة بين الطرفين تستمر لمدة أسبوعين، ويسعى الوفد الأمريكي الذي يضم المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للوصول إلى تفاهمات تنهي حالة التصعيد العسكري القائمة في منطقة الخليج العربي.
يرأس الفريق الإيراني في محادثات إسلام آباد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، حيث تتركز النقاشات حول مستقبل التواجد العسكري الأجنبي في المضيق وآليات حماية ناقلات النفط التابعة لكافة الدول المصدرة.
تستهدف عملية التطهير التي أشار إليها ترامب إزالة العوائق البحرية والتهديدات التي واجهت السفن التجارية، مع التأكيد على أن الممر المائي سيظل مفتوحاً أمام حركة الملاحة تحت إشراف وتأمين القوات الأمريكية المتواجدة في المنطقة.
تراقب الأوساط السياسية الدولية نتائج هذه التحركات المتسارعة وتأثيرها على أسواق الطاقة، خاصة مع تأكيد واشنطن استمرار العمليات الميدانية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي الذي تستضيفه باكستان لضمان عدم عودة التوتر إلى الممرات المائية.
تمثل مشاركة جاريد كوشنر في الوفد المفاوض إشارة إلى رغبة الإدارة الأمريكية في صياغة اتفاق إقليمي شامل، يتجاوز الملف العسكري المباشر ليصل إلى ترتيبات أمنية واقتصادية تضمن استقرار المنطقة على المدى الطويل وفق الرؤية الأمريكية.
تشهد العاصمة إسلام آباد إجراءات أمنية مشددة تزامناً مع وصول الوفود الرفيعة، حيث يترقب المجتمع الدولي صدور بيان مشترك يوضح ما تم التوصل إليه بشأن إدارة مضيق هرمز وتمديد فترة الهدنة الحالية لتجنب مواجهات جديدة.





