أول تعليق وزيرة التضامن الاجتماعي على واقعة انتحار سيدة في الإسكندرية

كتب – محمد محمود
علقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، على الواقعة المأساوية التي شهدتها محافظة الإسكندرية صباح اليوم، والتي أقدمت فيها سيدة على إنهاء حياتها، في حادثة أثارت الكثير من التساؤلات والحزن في المجتمع المصري.
وقالت وزيرة التضامن، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية، إن الواقعة لم تكن مجرد موت شخصي، بل كانت استغاثة أخيرة كتبت بدموع القهر قبل أن تسكتها الموت، موضحة أن الوضع الذي وصلت إليه السيدة يعد مؤشرًا خطيرًا على تدهور حالة الأمان والاستقرار النفسي للأم في مجتمع يعاني من عدة ضغوطات حياتية.
إشارة إلى النزاع على شقة الحضانة
وأضافت مرسي أن الاحتمالية الكبرى في وقوع هذه الواقعة كانت نزاعًا على شقة الحضانة التي هي سكن البنات، مشيرة إلى أن الشقة ليست مجرد جدران، بل هي رمز للكرامة والاستقرار النفسي. وقالت: “عندما يُنتزع السكن ويُهدد الاستقرار النفسي للأم، فإننا لا ننتزع منها حجرًا، بل ننتزع منها رغبتها في الحياة، ونحرم أطفالها من الأمان الذي هم في أشد الحاجة إليه.”
أزمة نقص الدعم العاطفي والمادي للأمهات
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن هذه الحادثة تذكرها بقضية أخرى حدثت قبل أيام، حيث توفيت أم مع أطفالها بسبب إهمال الأب وعدم إنفاقه عليهم. وأضافت: “ذنب الصغار الذين رحلوا معلق في رقبة من جفّت مروءته فتركهم للعوز، وفي قلب أم ضلت طريق الصبر وظنت أن قتلهم إنقاذ، وأن الموت أرحم من يدٍ شحيحة وقلبٍ غائب.” وتابعت مرسي مشيرة إلى أن التعسف في استخدام الحق، والابتزاز العاطفي والمادي يعد جريمة تستحق عقابًا رادعًا.
دعوة لتطبيق العدالة وحماية الأطفال والنساء
وأكدت مايا مرسي أن أرواح النساء والأطفال ليست ورقة في صراع المكايدات، حيث دعت إلى ضرورة محاسبة كل من يحاول تحويل سكن الأطفال إلى ساحة لتصفية الحسابات أو المقايضة. وأضافت: “العدالة المتأخرة هي ظلم مقنّع، ويجب على المجتمع وأجهزته المعنية أن تضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه تهديد سكينة الأطفال أو استخدام حقوقهم في المقايضات.” وأوضحت أن “حق الطفل لا يسقط في مسكن ونفقة”، مشيرة إلى أن الدولة والمجتمع يجب أن يتخذوا كافة الإجراءات لحماية الأطفال والنساء في مثل هذه الظروف الصعبة.
تسليط الضوء على هذه القضية يعكس أهمية توجيه اهتمام أكبر لحقوق المرأة والطفل، ويُبرز الحاجة إلى تغيير ثقافة التعامل مع قضايا الأسر والعلاقات الشخصية بشكل يضمن العدالة الاجتماعية ويحمي الجميع من الانتهاكات الاجتماعية والنفسية التي قد تؤدي إلى نتائج مأساوية.





