قطر تدعو طهران لتسهيل الملاحة البحرية وإنجاح جهود الوساطة السلمية

كتب: ياسين عبد العزيز

أجرى الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري اتصالاً هاتفياً مع عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية الراهنة وتطورات الحصار البحري المعلن في المنطقة، وذلك يوم الاثنين الموافق 13 أبريل 2026.

عاجل.. قطر تتعرض لهجوم صاروخي يستهدف ناقلة نفط في مياهها الإقليمية

شدد الجانب القطري خلال الاتصال على ضرورة تجاوب كافة الأطراف المعنية مع جهود الوساطة الجارية حالياً، بهدف فتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار المباشر، بما يضمن التوصل إلى اتفاق مستدام يحول دون تجدد التصعيد العسكري.

أكد الوزير القطري أهمية فتح الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية، معتبراً أن استخدام هذه الممرات كورقة ضغط أو مساومة سياسية يؤدي إلى آثار سلبية مباشرة على دول المنطقة وإمدادات الطاقة والغذاء العالمية، مما يهدد الأمن والسلم الدوليين.

استعرض الطرفان آخر التطورات المتعلقة بملف وقف إطلاق النار وآليات تثبيته لتعزيز الاستقرار في المنطقة، حيث طالبت الدوحة بضرورة تغليب لغة الدبلوماسية لتفادي التداعيات الاقتصادية والأمنية الناتجة عن إغلاق ممرات التجارة البحرية والقيود المفروضة على حركة السفن.

دعت وزارة الخارجية القطرية إلى الالتزام بالقوانين الدولية المنظمة لحركة الملاحة وتجنب أي إجراءات أحادية تزيد من تعقيد المشهد السياسي، مشيرة إلى أن استقرار الأسواق العالمية يعتمد بشكل أساسي على تأمين تدفق السلع والنفط عبر مضيق هرمز والموانئ المحيطة به.

أوضحت الدوحة أن دورها كوسيط يسعى لتقريب وجهات النظر وتجنب الصدام المباشر الذي قد يلحق الضرر بمصالح كافة الدول المطلة على الخليج، حيث استهدفت المحادثات الأخيرة إيجاد صيغة توافقية تسمح بمرور السفن التجارية دون معوقات تذكر، وتخفيف حدة التوتر الناجم عن الإجراءات الأمريكية الأخيرة.

تابعت القيادة القطرية مع الجانب الإيراني تداعيات فرض الحصار وتأثيره على سلاسل الإمداد العالمية، مع التأكيد على أن المسار التفاوضي هو الحل الوحيد لإنهاء الأزمات العالقة وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تؤثر على أسعار الطاقة ومعدلات النمو الاقتصادي العالمي.

أشارت التقارير الدبلوماسية إلى أن قطر تبذل جهوداً مكثفة للتواصل مع كافة الأطراف الدولية الفاعلة، من أجل ضمان عدم تعطيل حركة التجارة في الممرات الدولية، والعمل على صياغة تفاهمات تضمن احترام السيادة الوطنية للدول مع الحفاظ على حرية التنقل البحري والمدني.

اختتم الاتصال بالتأكيد على استمرار التنسيق والتشاور بين الدوحة وطهران لمتابعة الميدان ومراقبة نتائج جهود الوساطة، مع التشديد على ضرورة ضبط النفس وتجنب أي خطوات تصعيدية قد تؤدي إلى إغلاق كلي للممرات المائية الحيوية التي تعتمد عليها دول كبرى في تأمين احتياجاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى