وزيرا النقل والكهرباء يطلقان مشروعات طاقة الرياح من جبل الجلالة

كتب: ياسين عبد العزيز

أطلق الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إشارة البدء للمشروعات التنفيذية لإقامة محطات توليد الكهرباء من طاقة الرياح والشمس بمنطقة جبل الجلالة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات رئاسية باستغلال الإمكانات الطبيعية للمنطقة ضمن استراتيجية الدولة للتحول نحو الطاقة النظيفة.

النقل تعلن مواعيد تشغيل المترو والقطار الكهربائي الخفيف LRT بعد عطلة العيد

تفقد الوزيران مواقع استراتيجية ترتفع عن سطح البحر بنحو 1800 متر، حيث تتميز هذه النقاط بانخفاض ملموس في درجات الحرارة وسرعات رياح نموذجية بلغت قياساتها 15 متر/ ثانية، مما يجعل جبل الجلالة واحداً من المواقع المصنفة عالمياً في جودة توليد الطاقة الكهربائية والمساهمة في تقليص المدد الزمنية للتنفيذ.

بحث المسؤولون بمشاركة قيادات هيئة الطاقة المتجددة وشركة القناة لتوزيع الكهرباء، آليات دمج محطات الطاقة الشمسية ضمن مشروعات الرياح، وذلك لتعظيم العوائد الاقتصادية المستهدفة وخفض تكاليف الإنشاء، مع تحديد نقاط الربط المقترحة مع مزارع الرياح في منطقة الزعفرانة لضمان تكامل المشروعات القومية.

حدد المشاركون في الجولة الميدانية مسارات شبكة النقل لربط المحطات الجديدة بالشبكة القومية للكهرباء، ويهدف هذا المخطط إلى ضمان كفاءة التوزيع وسرعة دخول المشروعات حيز الخدمة الفعلية، تماشياً مع خطط وزارة الكهرباء لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري والغاز الطبيعي خلال السنوات المقبلة.

تستهدف الدولة الوصول بنسبة مساهمة الطاقات المتجددة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة في مصر بحلول عام 2028، وتعد مرتفعات الجلالة ركيزة أساسية في هذا المستهدف نظراً لتوفر المساحات المنبسطة والارتفاعات الشاهقة، التي تساعد المهندسين على إدارة الموارد الطبيعية بكفاءة فنية عالية وفق المعايير الدولية.

أكدت الزيارة الميدانية على رؤية الحكومة المصرية في تسريع وتيرة التحول الطاقي، باعتباره ضرورة استراتيجية لمواجهة المستجدات الإقليمية الراهنة وتأمين احتياجات الدولة من الطاقة المستدامة، مع التركيز على استغلال الثروات الطبيعية المتمثلة في سطوع الشمس وسرعة الرياح لتعزيز أمن الطاقة القومي.

تسعى وزارة الكهرباء من خلال هذه المشروعات إلى تحويل منطقة جبل الجلالة من صرح معماري وسياحي بارز إلى مركز عالمي لإنتاج الطاقة الخضراء، مما يساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، ويدعم مركز مصر الإقليمي في تداول ونقل الطاقة بين القارات.

تعمل الفرق الفنية حالياً على وضع الجدول الزمني لتركيب التوربينات والألواح الشمسية، مع مراعاة الطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة وتوفير الطرق الممهدة لنقل المعدات الثقيلة، حيث جرى التنسيق بين وزارتي النقل والكهرباء لتوفير كافة اللوجستيات اللازمة لبدء العمليات الإنشائية فور انتهاء الدراسات البيئية النهائية.

توضح البيانات الفنية للموقع أن منطقة الجلالة تمتلك ميزة تنافسية في استقرار سرعات الرياح على مدار العام، وهو ما يضمن استمرارية تغذية الشبكة القومية وتلافي الفترات التي قد تشهد انخفاضاً في التوليد، مما يقلل من الضغوط على محطات التوليد التقليدية ويخفض من الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة.

اختتم الوزيران الجولة بالتأكيد على أن هذه المشروعات تمثل جزءاً من خطة تنموية شاملة، تهدف لتحقيق التنمية المستدامة واستغلال الأصول الجغرافية للدولة المصرية في توليد قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، مع استمرار العمل على تحديث البنية التحتية لقطاع الكهرباء لاستيعاب القدرات الإضافية المولدة من المصادر الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى