رئيس الوزراء يوجه بسرعة صياغة تشريعات حماية النشء من المخاطر الرقمية

كتب: ياسين عبد العزيز
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً لمتابعة إجراءات مواجهة المخاطر المرتبطة بالمنصات والألعاب الإلكترونية، وذلك بحضور وزراء الصحة والتضامن والتعليم والاتصالات والتعليم العالي، ورؤساء المجالس المعنية بتنظيم الإعلام والأمومة والطفولة.
رئيس الوزراء يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات
أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بصياغة التشريعات اللازمة لحماية الشباب من مخاطر البيئة الرقمية، بما يكفل حماية القيم المجتمعية وضمان بيئة آمنة، لافتاً إلى استمرار العمل لإنهاء قوانين الأسرة المصرية وتقديمها لمجلس النواب.
استعرض الاجتماع الإجراءات التنفيذية للمعالجة التشريعية لظاهرة المراهنات الإلكترونية وكيفية التصدي لتزييف العملات عبر الألعاب الرقمية، بالإضافة إلى وضع آليات تنظيم وتقنين أنشطة الشركات العاملة في هذا المجال، لمواجهة الإدمان الرقمي وحماية الأمن القومي المصري.
أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الحكومة تسعى للتوصل إلى رؤية وطنية موحدة لحماية النشء، باعتبارهم اللبنة الأولى للمجتمع، مع تفعيل أدوات الحماية على المنصات عبر آليات التحقق من العمر والرقابة الأبوية الصارمة.
يشمل إطار الحوكمة المقترح تعزيز الشفافية من خلال إتاحة تقارير دورية واستقبال شكاوى المستخدمين لاتخاذ الإجراءات اللازمة، فضلاً عن إطلاق حملات توعية ومبادرات داخل المنصات الرقمية لتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت، وخفض المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال.
تعتزم الحكومة إطلاق “شريحة الطفل” التي توفر باقات إنترنت آمنة تتضمن تحكماً أبوياً وتقييداً للمحتوى وفقاً للفئة العمرية، حيث من المتوقع إطلاق هذه الخدمة قبل 30 يونيو 2026، بالتزامن مع توفير حلول تقنية للتحكم في محتوى الإنترنت الثابت منزلياً.
يعمل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مع المشغلين على توفير أجهزة طرفية تدعم تصنيف المحتوى والرقابة الأبوية، بما يضمن نشر الوعي الرقمي وتعزيز المسؤولية لدى المستخدمين، ويقلل من فرص الوصول إلى المنصات غير الملائمة أو الألعاب التي تشجع على السلوكيات المنحرفة.
وجه رئيس الوزراء هيئة مستشاري مجلس الوزراء بسرعة الانتهاء من مسودة القانون المقترح لحماية الأطفال على الإنترنت، لعرضها على الجهات المعنية ومشاركتها مع المسؤولين، بما يضمن خروج التشريع بصورة متكاملة تحقق الأهداف الاستراتيجية للدولة في هذا الملف الشائك.
تركز المسودة التشريعية الجديدة على وضع ضوابط قانونية رادعة للمنصات التي لا تلتزم بمعايير حماية القصر، مع إلزام شركات التكنولوجيا بتوفير أدوات تقنية واضحة وسهلة الاستخدام للأسر المصرية، لمراقبة النشاط الرقمي لأبنائهم وحظر المواد التي تتنافى مع القيم والتقاليد.
تستهدف الحلول التقنية المقترحة حجب تطبيقات المراهنات غير القانونية التي تستهدف صغار السن، وملاحقة المواقع التي تروج لعملات افتراضية مزيفة تستخدم في عمليات الاحتيال المالي، وذلك بالتنسيق بين وزارتي الاتصالات والداخلية والجهات الرقابية لضمان سيادة القانون بالبيئة الافتراضية.
تتابع وزارة التربية والتعليم دمج مفاهيم الوعي الرقمي ضمن المناهج الدراسية، لتعريف الطلاب بكيفية التعامل مع مخاطر التنمر الإلكتروني والابتزاز، بينما تتولى وزارة الصحة والسكان إعداد برامج علاجية متخصصة للتعامل مع حالات الإدمان السلوكي الناتج عن الإفراط في الألعاب.





