تقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية للتوصل لاتفاق قبل نهاية أبريل

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد مسؤولان أمريكيان إحراز المفاوضين من واشنطن وطهران تقدماً ملموساً في المحادثات الجارية يوم الثلاثاء، حيث يسعى الطرفان بمساعدة وسطاء من مصر وباكستان وتركيا إلى تضييق الفجوات المتبقية، والتوصل إلى اتفاق رسمي ينهي حالة الصراع قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار المقررة في 21 أبريل الجاري.

بكين تنفي استخدام إيران قمراً صناعياً صينياً لاستهداف القواعد الأمريكية

وصل وفد باكستاني برئاسة قائد الجيش المشير عاصم منير إلى طهران يوم الأربعاء لإجراء مباحثات مع المسؤولين الإيرانيين، تزامناً مع تحذيرات أطلقها مسؤولون أمريكيون ومصادر مطلعة على جهود الوساطة من أن التوصل إلى اتفاق نهائي ليس مضموناً حتى الآن، نظراً لوجود خلافات جوهرية لم يتم حسمها بشكل كامل.

واصل فريق التفاوض التابع للرئيس ترامب والمكون من نائب الرئيس فانس ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف والمستشار جاريد كوشنر اتصالاتهم المكثفة، حيث جرى تبادل مسودات المقترحات مع الجانب الإيراني والوسطاء عبر قنوات هاتفية وغير رسمية، في محاولة لتقريب وجهات النظر والوصول إلى صيغة تفاهم مشتركة.

أوضح مسؤول أمريكي أن التحدي الحالي يكمن في إقناع كافة أطراف الحكومة الإيرانية بالموافقة على مسودة الاتفاق المعروضة، مشيراً إلى أن أجزاء داخل الهيكل الإداري في طهران أبدت رغبة في إنهاء الصراع، وهو ما يتطلب تنسيقاً داخلياً معقداً لضمان الالتزام ببنود أي اتفاق إطاري قد يتم التوقيع عليه مستقبلاً.

يستلزم التوصل إلى اتفاق إطاري تمديد فترة وقف إطلاق النار الحالية للسماح بالتفاوض على التفاصيل الفنية لاتفاق شامل، حيث وصف مسؤولون مطلعون هذه التفاصيل بالمعقدة التي لا يمكن إنجازها في غضون يومين، مما يفرض ضغوطاً زمنية على الفرق التفاوضية للانتهاء من الصياغات الأولية قبل حلول الموعد النهائي.

يرى مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن الحصار البحري الذي فرضه ترامب تسبب في قطع صادرات النفط الإيرانية بشكل كبير، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية داخل إيران وزيادة الضغوط على صانع القرار في طهران للتوصل إلى تسوية مالية وسياسية، تضمن رفع بعض القيود المفروضة على الموارد الاقتصادية للبلاد.

تؤكد التقارير الواردة من واشنطن أن الحالة الاقتصادية الراهنة في إيران تلعب دوراً محورياً في مسار المفاوضات، حيث يرى الجانب الأمريكي أن الحصار النفطي يمثل أداة ضغط كافية دون الحاجة لتصعيد عسكري مباشر، خاصة مع العلم الدقيق بحجم العجز المالي الذي تعاني منه الخزانة الإيرانية نتيجة توقف الصادرات الاستراتيجية.

تشير مسودات المقترحات المتبادلة إلى بنود تتعلق بمراقبة الأنشطة النووية ووقف العمليات العسكرية في الممرات المائية، مقابل تسهيلات اقتصادية تدريجية تسمح لإيران باستئناف جزء من نشاطها التجاري الدولي، وهو ما يتطلب ضمانات دولية من الوسطاء الإقليميين لمراقبة تنفيذ الالتزامات المتبادلة ومنع حدوث أي خروقات ميدانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى