اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث سبل خفض التصعيد الإقليمي
كتب: ياسين عبد العزيز
شارك السفير نزيه النجاري، مساعد وزير الخارجية المصري ومدير إدارة الأزمات، في اجتماع رفيع المستوى ضم كبار المسؤولين من مصر والسعودية وباكستان وتركيا بالعاصمة إسلام آباد، وذلك بتكليف رسمي من الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.
وزير الخارجية ونظيره الأمريكي يبحثان ملفات إيران والسودان وغزة
استهدف الاجتماع الرباعي استعراض مستجدات الأوضاع على الساحة الإقليمية، ومناقشة الآليات الممكنة للتعامل مع التوترات الراهنة بهدف استعادة الاستقرار المفقود في المنطقة، حيث تم استعراض وجهات النظر المختلفة حول مسببات الصراع الحالي والحلول المقترحة لتجاوز تداعياته الأمنية والسياسية.
أكد المشاركون في بيانهم الختامي على ضرورة تحقيق الأمن القومي الإقليمي، استناداً إلى الأسس والمبادئ الدولية الراسخة التي تعتمد في جوهرها على احترام سيادة الدول الوطنية، وضمان وحدة وسلامة أراضيها مع الالتزام الكامل بعدم التدخل في شؤونها الداخلية من قبل أي أطراف خارجية.
شدد المسؤولون في الدول الأربع على حق الشعوب في تقرير مصيرها، معتبرين أن الالتزام بهذه القواعد يمثل الضمانة الوحيدة لمنع انزلاق المنطقة نحو صراعات أوسع، مما يتطلب تنسيقاً دائماً بين القوى الفاعلة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا لضبط الإيقاع الأمني في الممرات المائية والمناطق الحدودية.
استقبل محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، وفود الدول المشاركة، حيث جرت مناقشات تفصيلية حول التحركات الدبلوماسية الأخيرة، التي تهدف إلى خلق قنوات تواصل فعالة بين الأطراف المتنازعة وتوفير غطاء سياسي لعمليات التهدئة الميدانية الجارية في عدة جبهات.
عرض الوزير الباكستاني خلال الجلسة الافتتاحية تقريراً حول جهود بلاده في تحقيق التهدئة، خاصة فيما يتعلق بالوساطة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، موضحاً أن إسلام آباد تعمل بالتنسيق مع شركائها الإقليميين لضمان استمرارية وقف إطلاق النار ومنع حدوث أي خروقات عسكرية.
بحث ممثلو مصر والسعودية وتركيا سبل المضي قدماً في تنفيذ خطة خفض التصعيد، التي تتضمن إجراءات لبناء الثقة واحتواء الموقف المتأزم، مع التركيز على أهمية استعادة الأمن في المناطق الاستراتيجية التي تأثرت جراء العمليات العسكرية السابقة، بما يخدم مصالح التجارة والاقتصاد في هذه الدول.
تطرقت المشاورات إلى أهمية الدور الذي تلعبه المنظمات الإقليمية في دعم مبادرات السلام، حيث تم التوافق على استمرار عقد هذه الاجتماعات بصفة دورية لمتابعة تنفيذ التوصيات، وضمان توافق الرؤى بين العواصم الأربع تجاه القضايا الحساسة التي تمس الأمن القومي المشترك لدول المنطقة.
أوضحت التقارير الفنية الصادرة عن الاجتماع أن هناك رغبة متبادلة في تفعيل آليات الإنذار المبكر للأزمات، وتطوير التعاون الاستخباراتي والمعلوماتي لرصد أي تحركات تهدد استقرار الدول الأعضاء، بما يسهم في سرعة الاستجابة الدبلوماسية وتطويق النزاعات قبل وصولها إلى مراحل الصدام المسلح المباشر.





