وزير الخارجية يستعرض محددات السياسة المصرية وتحديات الإقليم بمعهد الشرق الأوسط

كتب: ياسين عبد العزيز
شارك الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي في مائدة مستديرة نظمها معهد الشرق الأوسط بواشنطن، حيث جاءت الفعالية تحت عنوان الدبلوماسية المصرية في مواجهة التحديات الإقليمية المتغيرة، وذلك ضمن برنامج اليوم الثاني لزيارته الرسمية التي انطلقت يوم الأربعاء 15 ابريل.
وزير الخارجية ونظيره الأمريكي يبحثان ملفات إيران والسودان وغزة
استعرض الوزير خلال اللقاء الأبعاد المتعددة للشراكة الاستراتيجية التي تربط بين جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة، مؤكداً على حالة الزخم الإيجابي التي تسيطر على العلاقات الثنائية في التوقيت الراهن، وضرورة استثمار هذا التطور لخدمة المصالح العليا لكلا البلدين الصديقين.
تطرق عبد العاطي إلى الأهمية القصوى لتعزيز مسارات التعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، معتبراً أن التنسيق المستمر بين القاهرة وواشنطن يمثل ركيزة أساسية لدعم جهود تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ومواجهة التهديدات التي تمس الأمن القومي للدول.
أدار المشاركون حواراً تفاعلياً مع وزير الخارجية حول جملة من الملفات والقضايا الإقليمية ذات الأولوية القصوى، والتي تضمنت تحليل التطورات العسكرية المتسارعة في الإقليم، وبحث تداعيات التصعيد الميداني على فرص الوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية في المستقبل القريب.
شملت النقاشات عرضاً دقيقاً للأوضاع المتردية في السودان ولبنان ومنطقة القرن الأفريقي، حيث ركزت المداخلات على أهمية الحفاظ على كيانات الدول الوطنية، ومنع الانزلاق نحو صراعات ممتدة تهدد السلم والأمن الدوليين، وتؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية التي تعاني منها الشعوب المتضررة.
أوضح الوزير خلال المداولات محددات الأمن المائي المصري باعتباره قضية وجودية لا تقبل المساومة، مشيراً إلى تمسك الدولة بحماية حقوقها التاريخية في مياه النيل وفقاً للقوانين الدولية، مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يحفظ مصالح كافة الأطراف المعنية.
قدم عبد العاطي شرحاً تفصيلياً لمحددات الموقف المصري تجاه الأزمات المختلفة، مبيناً أن التحركات الدبلوماسية ترتكز على ثوابت احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ودعم مؤسسات الحكم المركزية في مواجهة التنظيمات المسلحة والفاعلين من غير الدول داخل المحيط الإقليمي.
اختتم الوزير استعراضه بالتأكيد على مواصلة الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة المصرية لترسيخ دعائم السلام، مشدداً على أهمية التعاون الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتجاوز المرحلة الراهنة، وضمان خلق بيئة آمنة تتيح التركيز على مسارات التنمية والازدهار الاقتصادي لكافة دول المنطقة.





