دار الإفتاء توضح حكم حج الحامل والمرضع: يجوز بشرط عدم الضرر
كتب ـ عمر احمد
أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى جديدة بشأن حكم أداء فريضة الحج للمرأة الحامل أو المرضع، وذلك ردًا على سؤال حول مدى جواز سفرهما لأداء المناسك في ظل حالتهما الصحية.
وأكدت الدار أن الحج فريضة من أركان الإسلام الخمسة، وقد فرضه الله تعالى على المستطيع فقط، مستشهدة بقول الله تعالى: “ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً”، وبما ورد في السنة النبوية من تأكيد وجوبه مع القدرة والاستطاعة.
وأوضحت أن الأصل الشرعي هو أن المرأة الحامل أو المرضع يجوز لها أداء الحج إذا كانت قادرة بدنيًا وماديًا، ولا يترتب على سفرها أو أداء المناسك أي ضرر عليها أو على الجنين أو الطفل الرضيع، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية الفردية لكل حالة.
وأشارت الفتوى إلى أن من أدلتها ما ورد عن بعض الصحابيات رضي الله عنهن، ممن أحرمن وهن في حالة حمل أو قرب ولادة، مما يدل على جواز الإحرام وأداء المناسك في حال عدم وجود ضرر.
في المقابل، شددت دار الإفتاء على أنه إذا ثبت وجود خطر أو مشقة شديدة على الحامل أو المرضع، سواء بتقدير الطبيب المختص أو بناءً على حالتها الصحية، فإنه يجب تأجيل الحج إلى حين زوال العذر، لأن الاستطاعة شرط أساسي لوجوب الفريضة، ولأن الشريعة الإسلامية تقوم على رفع الحرج ودفع الضرر.
واختتمت الدار فتواها بالتأكيد على أن سلامة النفس والجنين والرضيع مقدمة شرعًا، وأن تأخير الحج في حال عدم الاستطاعة لا يُعد إثمًا، بل هو تطبيق صحيح لمقاصد الشريعة الإسلامية التي توازن بين العبادة وحفظ النفس.





