حادث سير مروع ينهي احتفال تخرج جامعي في كركوك

كتب: ياسين عبد العزيز
شهدت محافظة كركوك العراقية، الواقعة على مسافة 250 كم شمالي العاصمة بغداد، فاجعة مرورية دامت دقائق فقط بعد انتهاء حفل تخرج جامعي، حيث تحولت لحظات الفرح والاحتفال إلى مأساة حقيقية عقب حادث تصادم مروع شاركت فيه شاحنة كبيرة محملة بمواد بناء، مما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين بين صفوف الخريجين وذويهم الذين كانوا يتواجدون في محيط منطقة الاحتفال.
أحداث العراق.. ارتفاع ضحايا الشغب في كركوك
تلقى رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني نبأ الحادث ببالغ الحزن، وأصدر بياناً رسمياً قدم فيه خالص تعازيه إلى أسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين الذين نقلوا إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية، كما وجه الجهات الحكومية المعنية بالتواصل المباشر مع عائلات المتضررين لتقديم كافة أشكال الدعم والرعاية اللازمة لهم في هذه الظروف الصعبة.
هرعت فرق الدفاع المدني في كركوك بقيادة العميد الحقوقي حسام خليل عبد إلى موقع الحادث بالقرب من المركز الثقافي في منطقة الشورجة، فور تلقي بلاغ بوقوع تصادم جسيم نتج عن فقدان سائق شاحنة محملة بالإسمنت السيطرة على مركبته، مما أدى إلى اصطدامها بـ 24 مركبة كانت متوقفة في المكان، وهو ما تسبب في نشوب حريق كبير تطلب تدخلاً عاجلاً لإخماده وإنقاذ العالقين.
باشرت فرق الدفاع المدني عمليات الإنقاذ الميدانية تحت إشراف مدير المحافظة، حيث عملت على إخراج المصابين من بين حطام المركبات المتضررة وإخماد النيران المشتعلة، وتأمين الموقع بالكامل لمنع امتداد الحريق، في حين تولت سيارات الإسعاف نقل الحالات الطارئة إلى المستشفيات لتلقي الإسعافات الأولية الضرورية نتيجة تعرضهم لإصابات متفاوتة الخطورة جراء قوة التصادم.
شدد رئيس مجلس الوزراء في توجيهاته على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحق المتسببين في الحادث، مؤكداً على وجوب التحقق الدقيق من شروط السلامة والأمان في الشاحنات والمركبات الكبيرة التي تسير داخل المناطق المأهولة، مع التشديد على تنفيذ القواعد والتعليمات المرورية بدقة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة التي تهدد أرواح المواطنين وتتسبب في خسائر مادية وبشرية فادحة.





