“جنرال القانون” الذي ساهم فى استرداد طابا.. حفل تأبين مفيد شهاب بوسط البلد

كتبت: هدى الفقى

بين أروقة شارع رمسيس العريق، وتحديداً داخل “الجمعية المصرية للقانون الدولي”، تستعد النخبة القانونية والسياسية في مصر لتأبين قامة وطنية لم تلن قناتها يوماً في الدفاع عن تراب الوطن.

وفي تمام الخامسة من مساء السبت القادم (2 مايو)، يقام حفل تأبين الأستاذ الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي والشؤون البرلمانية الأسبق، ورئيس الجمعية السابق، في مشهد يجسد وفاء الدولة لرموزها الذين خاضوا “معارك العقول” لاستعادة الأرض.

من هو مفيد شهاب؟

يرصد موقع بيان الإخباري محطات في حياة الراحل، فهو الأكاديمي المرموق الذي تخرج في حقوق الإسكندرية، وحصل على الدكتوراه من جامعة باريس، ليصبح بعدها أستاذاً للقانون الدولي ورئيساً لجامعة القاهرة.

لكن اسمه ارتبط في وجدان المصريين بلقب “محامي الدولة” و”بطل معركة طابا القانونية”.

 كيف انتصر “شهاب” في جنيف؟

لم تكن معركة استعادة طابا (1986-1988) عسكرية بالرصاص، بل كانت “حرب خرائط ومستندات”. كان الدكتور مفيد شهاب أصغر أعضاء “اللجنة القومية للدفاع عن طابا” سناً، ولكنه كان من أكثرهم تأثيراً في صياغة “المرافعة التاريخية” أمام هيئة التحكيم الدولي.

واستطاع شهاب وزملاؤه إثبات حق مصر في “النقطة 91” الحدودية، معتمدين على حجج قانونية دحضت المزاعم الإسرائيلية، حتى نُطق بالحكم التاريخي في 29 سبتمبر 1988 بعودة طابا للسيادة المصرية.

القوة الناعمة والصلبة.. هذا هو الوصف كما وصفته الجمعية المصرية للقانون الدولي الراحل، فقد كان يمثل “القوة الناعمة” بعلمه، و”القوة الصلبة” بتمسكه بحقوق مصر السيادية دون تراجع.

 تفاصيل حفل التأبين

تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد شوقي عبد العال، رئيس الجمعية الحالي، يشهد مقر الجمعية (16 شارع رمسيس) تجمعاً كبيراً يضم تلامذة الراحل ورفقاء دربه.

محاور الحفل: سيتناول التأبين إسهامات شهاب في تطوير القانون الدولي في مصر، ودوره في دعم الصورة الذهنية للدولة المصرية في المحافل الدولية، إلى جانب دوره البرلماني والوزاري الطويل.

 كلمات الراحل: “الأرض لا تُباع ولا تُشترى”

لطالما ردد الدكتور مفيد شهاب في لقاءاته التي رصدها أرشيف “موقع بيان الإخباري” أن “القانون هو السلاح الذي لا يصدأ في يد صاحب الحق”. وقد ظل طوال حياته مدافعاً عن فكرة أن “الانتصار القانوني” لا يقل شأناً عن “الانتصار العسكري”، بل هو الذي يثبت أركانه ويجعل الحق عصياً على النسيان.

طالع المزيد:

عبدالله حسن يكتب عن مفيد شهاب وملحمة طابا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى