اليوم عيد العمال.. الحكاية “من دماء “شيكاغو” إلى سواعد “بناة مصر الحديثة”

كتب: على طه

في الأول من مايو من كل عام، تتوقف الماكينات وتصمت المصانع قليلاً لتنحني إجلالاً لصاحب “اليد الشريفة”. فاليوم ليس مجرد عطلة تقرها الحكومات، بل هو ذكرى لمعركة إنسانية كبرى خاضها العمال لانتزاع حقوقهم، وقصة صمود مصرية تتجدد مع كل مشروع قومي عملاق يرى النور.

البداية من “شيكاغو”.. ثمن الـ 8 ساعات

الحكاية بدأت في القرن التاسع عشر، وتحديداً عام 1886، حينما كان العامل يُعامل كترس في آلة، يعمل لأكثر من 16 ساعة يومياً في ظروف قاسية.

وانتفض عمال مدينة “شيكاغو” الأمريكية في الأول من مايو، مطالبين بتحديد ساعات العمل بـ 8 ساعات فقط تحت شعار: “8 ساعات للعمل، 8 ساعات للنوم، و8 ساعات للراحة والتعليم”.

لم تمر الانتفاضة بسلام؛ ففي ساحة “هايماركت”، تحولت المسيرات السلمية إلى مواجهات دامية سقط فيها ضحايا من العمال، وصدرت أحكام بالإعدام ضد قادة الحراك.

لكن هذه الدماء لم تذهب سدى، إذ تحول هذا اليوم إلى رمز عالمي للتضامن العمالي، وأقرت دول العالم تدريجياً حقوق العمال التي نتمتع بها اليوم.

مصر وعيد العمال.. تاريخ من الوطنية

في مصر، حكاية عيد العمال لها طابع وطني خالص. بدأت الاحتفالات غير الرسمية في الإسكندرية عام 1924، لكن المحطة الأبرز كانت في ستينيات القرن الماضي، وتحديداً في عام 1964، حينما أصبح الأول من مايو عيداً رسمياً بقرار من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

لم يكن “عيد العمال” في مصر يوماً للمطالبة بالحقوق فقط، بل كان دوماً منصة لإعلان الاصطفاف الوطني؛ فمن عمال “المحلة” الكبرى إلى بناة “السد العالي”، وصولاً إلى الأبطال الذين يواصلون الليل بالنهار الآن في مشروعات “الجمهورية الجديدة”، يظل العامل المصري هو حجر الزاوية في أي نجاح تحققه الدولة.

سواعد تبني المستقبل

اليوم، وبينما يواجه العالم تحديات اقتصادية كبرى، تبرز قيمة “العمل” كطريق وحيد للنجاة والرفعة.

إن العامل المصري الذي يضع حجر الأساس في العاصمة الإدارية، والذي يطور السكك الحديدية، والذي يزرع في توشكى، هو البطل الحقيقي لقصتنا المعاصرة.

نحن في “موقع بيان الإخباري”، نغتنم هذه المناسبة لنقول لكل عامل وفني ومهندس على أرض مصر: “عاشت أياديكم.. أنتم فخر هذا الوطن وسنده الحقيقي”.

طالع المزيد:

رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة عيد العمال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى