خاص: اتهامات بالتمييز تطال حزب وزير داخلية إيطاليا السابق بعد استبعاد مسلمين من الترشح

رسالة إيطاليا من: إكرامى هاشم
أثار قرار زعيم حزب ماتيو سالفيني، سكرتير حزب حزب الرابطة (رابطة الشمال)، باستبعاد مرشحين مسلمين من الانتخابات البلدية في مدينة فيجيفانو موجة من الجدل والاستياء، خاصة داخل أوساط الجالية المسلمة في إيطاليا.
وكان ترشيح ممثلين عن الجالية المسلمة ضمن قوائم الحزب قد أثار تحفظات داخلية، قبل أن يحسم سالفيني الجدل برفضه القاطع إدراج اسميهما، واصفًا القرار بـ”الخطأ”.
وقال سالفيني في تصريحات وصفت بالحادة: “إنهم لا يمثلون الرابطة”، مضيفًا أن الحزب “يضم مرشحين من خلفيات وأديان مختلفة، لكن لا يمكن القيام بحملات انتخابية تتضمن تمجيدًا دينيًا أو توزيع منشورات أثناء ارتداء الحجاب”.
من جانبه، رد أحد المرشحين المستبعدين، حسين إبراهيم، وهو متحدث باسم الجالية الإسلامية في المدينة، مؤكدًا أنه يمثل “نموذجًا ناجحًا للاندماج”، معتبرًا القرار تمييزيًا ولا يعكس واقع التعايش داخل المجتمع الإيطالي.
من هو ماتيو سالفيني؟
ماتيو سالفينى Matteo Salvini هو سياسي إيطالي بارز يُعد من أبرز وجوه اليمين في إيطاليا وأوروبا خلال السنوات الأخيرة.
يشغل حاليًا منصب نائب رئيس الوزراء ووزير البنية التحتية والنقل في إيطاليا، كما أنه زعيم حزب الرابطة (Lega)، وهو حزب يميني شعبوي بدأ كحركة إقليمية في شمال إيطاليا قبل أن يتحول إلى قوة سياسية وطنية.
وُلد سالفيني عام 1973 في مدينة Milan، وبدأ نشاطه السياسي في سن مبكرة داخل حزب الرابطة، قبل أن يصعد تدريجيًا حتى أصبح زعيمه في عام 2013
أبرز ملامح مسيرته
خلفية سياسية لحزب الرابطة
ويأتي – أيضا – هذا الموقف في سياق توجهات معروفة لحزب الرابطة، الذي يتبنى خطابًا متشددًا تجاه قضايا الهجرة والإسلام في إيطاليا.
وقد ارتبط اسم الحزب، بقيادة سالفيني، مرارًا بحملات سياسية وإعلامية تنتقد الوجود الإسلامي، وتعارض إقامة مساجد أو أماكن عبادة للمسلمين، بحجج تتعلق بـ”الهوية الثقافية” و”الأمن”.
كما سبق للحزب أن دعم مبادرات محلية لتقييد بناء المساجد، وفرض قيود بيروقراطية على أماكن العبادة الإسلامية، ما اعتبرته منظمات حقوقية شكلًا من أشكال التمييز الديني.
استياء الجالية المسلمة
وأثار القرار موجة استياء واسعة بين أفراد الجالية المسلمة، الذين اعتبروا أن استبعاد المرشحين يعكس “ازدواجية في المعايير” ويقوض جهود الاندماج والمشاركة السياسية.
وأكد عدد من النشطاء أن مثل هذه التصريحات والسياسات “تغذي مناخ الكراهية والتحريض”، وتُضعف الثقة في المؤسسات السياسية.
في المقابل، دعا ممثلون عن المجتمع المدني إلى ضرورة الفصل بين الانتماء الديني والمشاركة السياسية، والتأكيد على أن المواطنة يجب أن تبقى المعيار الأساسي للترشح والمشاركة في الحياة العامة.
جدل مستمر
ويُتوقع أن يستمر الجدل خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، في ظل تصاعد الخطاب السياسي المرتبط بالهوية والهجرة، وهو ما يعيد طرح تساؤلات أوسع حول حدود التعددية الدينية والثقافية داخل المشهد السياسي الإيطالي.





