بين الحقيقة والشائعات.. هل يسبب لقاح “فايزر” إصابة بـ “فيروس هانتا”؟

 وكالات – مصادر – بيان

في إطار متابعة “موقع بيان” للمستجدات الصحية العالمية، رصد “موقع بيان الإخبارى” انتشاراً واسعاً لمنشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي تدعي إدراج “فيروس هانتا” كأحد الآثار الجانبية للقاح “فايزر-بيونتك” المضاد لفيروس كورونا.

وبحثاً عن الحقيقة، قمنا بتقصي الوثائق الرسمية والمصادر العلمية لبيان حقيقة هذا الارتباط.

سوء فهم أم تضليل؟

تعود جذور الشائعة إلى منشورات تداولت صورة من وثائق قدمتها شركة “فايزر” إلى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في عام 2021، فماذا تقول الوثيقة فعلياً؟.

الوثيقة تحتوي على قائمة طويلة من “الأحداث الطبية” التي تم رصدها بعد التطعيم، وهي قائمة تشمل أي عرض صحي يبلغ عنه المتطوعون، ولا تعني بالضرورة أن اللقاح هو “السبب” في حدوثها.

ويؤكد الخبراء أن التشخيص العلمي يوضح بما لا يدع أى مجال للشك أن عدوى “فيروس هانتا” الرئوية هي مرض ناجم عن سلالات معينة من الفيروسات التي تنقلها القوارض، وليس لها أي علاقة ميكانيكية أو بيولوجية بتركيبة لقاح “فايزر”.

“هانتا” ولقاح كورونا

لا علاقة منطقية، هذا ما يؤكده العلم استنادا إلى طبيعة فيروس “هنتا”، وأن عدوى هانتا الرئوية هي مرض فيروسي ينتقل للإنسان عبر استنشاق رذاذ فضلات القوارض المصابة.

وفى معرض تفنيد الادعاء، فلم تؤكد أي جهة صحية عالمية، بما في ذلك مركز السيطرة على الأمراض (CDC)، أن لقاحات كورونا يمكن أن تتسبب في انتقال فيروس حيواني المنشأ مثل “هانتا” إلى البشر.

أحدث التطورات: لماذا يثير “هانتا” القلق الآن؟

وبعيداً عن الشائعات، تتابع الأوساط الصحية “فيروس هانتا” كتهديد طبي منفصل، حيث تتركز أحدث التطورات حول ملفين:

  • الرصد الوبائي: تزايد حالات الإصابة في بعض المناطق الريفية التي تشهد نشاطاً غير معتاد للقوارض.

  • خطورة السلالات: تظل السلالات الرئوية هي الأكثر فتكاً، حيث تتسبب في فشل تنفسي حاد بنسب وفيات مرتفعة.

الموقف في مصر

تؤكد السلطات الصحية المصرية أن الفيروس لا يمثل تهديداً وبائياً محلياً، مع استمرار الإجراءات الوقائية في الموانئ والمطارات لفحص أي شحنات قد تحمل قوارض من بؤر الإصابة العالمية.

طالع المزيد:

فيروس هانتا.. عدوى نادرة تنتقل من القوارض وقد تسبب مضاعفات خطيرة

زر الذهاب إلى الأعلى