مدبولي يستعرض مبادرة شمس الصناعة لإنتاج 1000 ميجاوات طاقة شمسية

كتب: ياسين عبد العزيز

عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً موسعاً لاستعراض مقترح إطلاق مبادرة وطنية تستهدف التوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة داخل المصانع، وذلك بحضور وزراء الكهرباء والمالية والبترول والصناعة ومسؤولي البنك المركزي ووزارة الاستثمار.

المركز الإعلامي لمجلس الوزراء يوضح مخاطر المنصات المالية غير المرخصة

أكد رئيس الوزراء حرص الدولة على زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة لتعظيم المقومات الطبيعية المتاحة وخفض الفاتورة الاستيرادية للمواد البترولية، مشدداً على ضرورة سرعة الانتهاء من التصور النهائي للمبادرة تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء واعتمادها رسمياً.

أوضح المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن المبادرة التي تحمل اسم شمس الصناعة تمثل برنامجاً وطنياً لتعزيز قطاع الصناعة وخفض الانبعاثات الكربونية، حيث تستهدف الوصول إلى قدرة إنتاجية تبلغ 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية عبر استغلال أسطح المصانع.

تستهدف المبادرة تحويل الطاقة الشمسية إلى ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية المنتج المصري وخفض تكلفة الإنتاج الكلية، بالإضافة إلى تخفيف الضغط الحالي على إمدادات الغاز الطبيعي والشبكة القومية للكهرباء وتأمين احتياجات القطاع الصناعي من الطاقة بشكل مستدام.

أشار وزير الصناعة إلى أن تنفيذ برنامج إنتاج 1000 ميجاوات يتطلب توفير مساحة إجمالية تصل إلى 7 ملايين متر مربع من الأسطح القابلة للاستخدام، لافتاً إلى أن عدد المصانع المستهدفة يبلغ نحو 7000 مصنع بما يمثل قرابة 10% من قاعدة المصانع المعتمدة.

يعتمد تصور المبادرة على تركيب متوسط قدرة يصل إلى 150 كيلو وات لكل مصنع مع مراعاة طبيعة النشاط وحجم الاستهلاك، حيث سيتم تخصيص قدرات أعلى للمصانع ذات الأحمال الكبيرة والمساحات المتاحة وقدرات أقل للصناعات الخفيفة والمتوسطة وفقاً لجاهزية الربط.

استعرض الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء الجدوى الاقتصادية والبيئية لاستخدام أنظمة الطاقة الشمسية في المنشآت الصناعية، مؤكداً أن تطبيق المبادرة سيحقق وفورات ملموسة في استهلاك الوقود التقليدي المستخدم في توليد الطاقة الكهربائية للقطاع الصناعي بمختلف محافظات الجمهورية.

لفت السيد أحمد كجوك وزير المالية إلى امتلاك الوزارة أرقاماً واضحة بشأن تكلفة المبادرة والعمل حالياً مع جهات التمويل المشاركة لإطلاقها قريباً، مؤكداً أن جميع الأطراف من حكومة ومصنعين سيجنون مكاسب اقتصادية وفنية مباشرة جراء التحول نحو الطاقة النظيفة.

قدم الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار مقترحات لزيادة أعداد الجهات الممولة للمشروع مع التأكيد على ضرورة شمول المصانع المتواجدة بالمناطق الحرة والاستثمارية، لضمان تعميم الاستفادة وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية عبر خفض البصمة الكربونية للمنتجات الموجهة للأسواق العالمية.

تسهم المبادرة في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي يربط بين قطاعات الصناعة والطاقة والتحول الأخضر وسلاسل الإمداد النظيفة، مما يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة التقلبات والأزمات العالمية المرتبطة بأسعار الطاقة التقليدية وتوافر المواد البترولية في الأسواق الدولية.

تواصل اللجان الفنية المعنية بالوزارات المشاركة مراجعة آليات التنفيذ والربط الكهربائي لضمان تحقيق أعلى معدلات الأداء، حيث من المتوقع أن تغطي الطاقة الشمسية نسباً ملموسة من استهلاك الكهرباء خاصة في الصناعات المتوسطة والقطاعات التي تعتمد على الأحمال النهارية الواضحة.

كلف الدكتور مصطفى مدبولي في ختام الاجتماع الجهات المختصة بوضع اللمسات الأخيرة على الحوافز التمويلية والفنية التي ستُقدم للمصانع المنضمة للمبادرة، لضمان تحقيق المستهدفات القومية لقطاعي الصناعة والطاقة وفقاً لرؤية مصر 2030 الرامية لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة.

زر الذهاب إلى الأعلى