الملك تشارلز يرتدي تاج الدولة الإمبراطوري في افتتاح الدورة البرلمانية

كتب: ياسين عبد العزيز
ظهر الملك تشارلز الثالث مرتدياً تاج الدولة الإمبراطوري خلال إلقاء خطاب افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، حيث رافقته الملكة كاميلا التي تألقت بتاج تاريخي مرصع بالألماس، وشهدت العاصمة البريطانية لندن مراسم ملكية رسمية بمناسبة بدء السنة البرلمانية الجديدة لوضع جدول أعمال الحكومة.
الملك تشارلز يحتفل بعيد ميلاده الـ77 في قلعة ويلزية
نقل حراس يرتدون الزي الأحمر الملكي التاج في موكب خاص داخل أروقة مبنى البرلمان، وذلك قبل وصول الملك تشارلز البالغ من العمر 77 عاماً وزوجته الملكة كاميلا البالغة 78 عاماً، واللذين انتقلا من قصر باكنجهام عبر شوارع لندن في عربة تجرها الخيول وسط إجراءات بروتوكولية دقيقة.
استخدم الزوجان الملكيان العربة الملكية الأيرلندية في انتقالهما الرسمي إلى مجلس اللوردات، وهي العربة ذاتها التي شهدت مناسبات تاريخية سابقة من بينها نقل الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، حيث دخل الملك والملكة القاعة في موكب مهيب إيذاناً بانطلاق الفعاليات التشريعية للدورة الحالية.
يعود تاريخ تاج الدولة الإمبراطوري الذي ارتداه الملك إلى مراسم تتويج الملك جورج السادس في عام 1937، ويتميز التاج بكونه مصنوعاً من الذهب الخالص ومرصعاً بنحو 2868 ماسة، بالإضافة إلى احتارئه على 17 ياقوتة زرقاء و11 زمردة و269 لؤلؤة وأربعة ياقوتات حمراء نادرة.
ارتدى الملك تشارلز هذا التاج لأول مرة في حفل تتويجه الرسمي في مايو 2023، حيث استبدل به تاج القديس إدوارد في نهاية المراسم، كما سبق وأن ظهر التاج الإمبراطوري موضوعاً فوق نعش الملكة إليزابيث الثانية خلال مراسم جنازتها التي أقيمت في سبتمبر من عام 2022.
اختارت الملكة كاميلا ارتداء التاج الماسي المعروف باسم تاج جورج الرابع خلال الحفل، وهو التاج الذي صنع خصيصاً في عام 1820 ليرتديه الملك جورج الرابع أثناء توجهه إلى دير وستمنستر، وقد توارثت ارتداءه ملكات بريطانيا عبر العصور المتعاقبة سواء كن ملكات حاكمات أو قرينات.
يعد هذا الظهور للملكة كاميلا بالتاج الماسي هو الثاني في افتتاح رسمي للبرلمان منذ بداية عهد زوجها، حيث يمثل التاج قطعة تاريخية فريدة تزينت بها الملكة أديلايد والملكة فيكتوريا والملكة ماري، وصولاً إلى الملكة إليزابيث الأم والملكة الراحلة إليزابيث الثانية في مناسبات وطنية.
تضمنت مراسم الافتتاح إلقاء خطاب العرش الذي يحدد أولويات السياسة العامة للدولة، وتابعت الحشود في شوارع لندن الموكب الملكي الذي حافظ على التقاليد البريطانية الممتدة منذ قرون، مع الالتزام بكافة التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالزي الملكي والمجوهرات التاريخية التي تظهر في هذه المناسبات.
رافقت الفرقة الموسيقية العسكرية تحركات العربة الملكية منذ مغادرتها القصر وحتى وصولها للبرلمان، وأدت وحدات الحرس الملكي التحية العسكرية المقررة للملك بصفته رئيساً للدولة، في حين انتشر أعضاء مجلسي العموم واللوردات داخل القاعة الرئيسية للاستماع لتوجهات المرحلة المقبلة.
يعكس ارتداء هذه التيجان التاريخية استمرارية الرموز الملكية البريطانية في المناسبات الرسمية الكبرى، حيث يحرص القصر الملكي على إظهار القطع الثمينة التي تجسد عراقة التاج البريطاني، وتؤكد على الروابط التاريخية بين المؤسسة الملكية والسلطة التشريعية الممثلة في البرلمان بمجلسيه.
انتهت المراسم بعودة الموكب الملكي إلى قصر باكنجهام عقب انتهاء خطاب الملك، وبدأ أعضاء البرلمان جلساتهم لمناقشة البنود التي وردت في جدول الأعمال الحكومي، وسط اهتمام إعلامي واسع بتفاصيل التيجان والمجوهرات التي ظهرت في هذا اليوم الملكي الذي يوافق 13 مايو 2026.





