ترامب يعلن شروط تجميد البرنامج النووي الإيراني ويبحث العقوبات النفطية

كتب: ياسين عبد العزيز

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يمانع في تعليق إيران لبرنامجها النووي لمدة 20 عاماً، واشترط ترامب أن يكون هذا التعليق بمثابة التزام حقيقي ومثبت من جانب طهران، مشيراً إلى أن المقترح الإيراني الأخير الذي قُدم للإدارة الأمريكية لم يكن مقبولاً بالنسبة له وتم رفضه بالكامل فور الاطلاع على بندوه الأولى.

ترامب يزور مقر تشونجنانهاي الرئاسي في بكين ويبحث العلاقات الثنائية

أكد الرئيس الأمريكي أن نظيره الصيني شي جين بينغ يعارض امتلاك طهران لسلاح نووي، ويدعم بينغ إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة والتجارة الدولية، وأوضح ترامب أنه لم يطلب من بكين ممارسة ضغوط سياسية على الجانب الإيراني بشأن أزمة المضيق، كما لم يقدم أي تعهدات للإدارة الصينية تتعلق بملف جزيرة تايوان.

كشف ترامب عن تفاصيل العمليات العسكرية الأخيرة مؤكداً تدمير نحو 80% من القدرات الصاروخية الإيرانية، وأضاف أن القوات الأمريكية قضت على سلاح الجو الإيراني وقدرات التصنيع العسكري، مشيراً إلى أن بلاده تمتلك القدرة على تدمير الجسور وشبكات الكهرباء الإيرانية بالكامل خلال يومين، لمنع طهران من حيازة السلاح النووي.

يدرس الرئيس الأمريكي فرضية رفع العقوبات الاقتصادية عن شركات النفط الصينية، وتشمل المراجعة الحالية الشركات التي تواصل شراء النفط الخام من الأسواق الإيرانية، وأكد ترامب أنه سيتخذ قراراً نهائياً بهذا الشأن خلال الأيام القليلة المقبلة، بالتوازي مع تقييم مسار العلاقات التجارية المشتركة مع بكين.

تطرق ترامب في حديثه إلى ملف الأنشطة الاستخباراتية بين واشنطن وبكين، وأوضح أن الأجهزة الصينية تنفذ عمليات تجسس مستمرة ومتبادلة مع الأجهزة الأمريكية، وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية وسياسية، تسعى فيها الإدارة الأمريكية لتشديد الرقابة على مبيعات الطاقة الإيرانية.

تتابع الدوائر السياسية الدولية انعكاسات هذه التصريحات على أسواق النفط العالمية، وتتأثر أسعار الطاقة بمدى استقرار حركة المرور البحرية في مضيق هرمز، مما يدفع القوى الكبرى للتنسيق من أجل حماية خطوط الإمداد، وتجنب أي صدمات جديدة قد تضر بمعدلات النمو الاقتصادي العالمي.

تواصل الأجهزة الأمنية الأمريكية رصد الأنشطة النووية الإيرانية عبر الأقمار الاصطناعية، وتعمل واشنطن على تنسيق المواقف مع حلفائها في أوروبا والشرق الأوسط، لضمان استمرار الضغط الدبلوماسي والعسكري على طهران، ودفعها للقبول بشروط معاهدة جديدة تضمن التجميد الكامل لبرامج التسليح.

زر الذهاب إلى الأعلى