منظمة الصحة العالمية تعلن حالة طوارئ صحية دولية بسبب تفشي الإيبولا

كتب ـ ادم شريف
في بيان رسمي، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي مرض فيروس الإيبولا الناتج عن سلالة “بونديبوجيو” في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا قد تم تصنيفه كحالة طوارئ صحية عامة ذات بعد دولي (PHEIC)، وذلك في ضوء تزايد حالات الإصابة واتساع نطاق الاشتباه بانتشار المرض في مناطق متعددة.

اقرأ ايضًا.. الصحة العالمية تعلن موعد وصول سفينة فيروس هانتا لهولندا

وأكدت المنظمة أن هذا التصنيف جاء استنادًا إلى اللوائح الصحية الدولية (2005)، وبعد تقييم شامل للمخاطر الصحية واحتمالات الانتشار عبر الحدود، مشيرة إلى أن الوضع الحالي يستدعي تنسيقًا دوليًا عاجلًا لاحتواء التفشي ومنع تمدده إلى دول أخرى.

وأوضحت البيانات الأولية أن التفشي سجل حتى منتصف مايو 2026 عددًا من الحالات المؤكدة والمشتبه بها، إلى جانب وفيات مرتبطة بالمرض في مناطق مختلفة داخل مقاطعة إيتوري في الكونغو الديمقراطية، مع تسجيل حالات مؤكدة أيضًا في العاصمة الأوغندية كمبالا، ما يعكس وجود انتقال للعدوى عبر السفر بين البلدين.

كما لفتت المنظمة إلى أن هناك مؤشرات على احتمالية انتشار أوسع من المعلن حتى الآن، في ظل وجود حالات وفاة غير مبررة وأعراض متوافقة مع المرض في عدة مناطق، إضافة إلى تسجيل إصابات بين العاملين في القطاع الصحي، وهو ما يثير مخاوف من وجود ثغرات في إجراءات الوقاية ومكافحة العدوى داخل بعض المرافق الطبية.

وشددت منظمة الصحة العالمية على أن طبيعة المرض، إلى جانب الظروف الأمنية والإنسانية في مناطق التفشي، وارتفاع حركة السكان، قد تسهم في تسريع انتشار العدوى، خاصة مع محدودية توفر علاجات أو لقاحات معتمدة لهذا النوع من فيروس الإيبولا حتى الآن.

وفي سياق متصل، أوضحت المنظمة أن المدير العام سيقوم بتشكيل لجنة طوارئ متخصصة لمتابعة تطورات الوضع، وتقديم توصيات عاجلة للدول الأعضاء بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها للحد من انتشار المرض.

كما تضمنت التوصيات الأولية الصادرة عن المنظمة دعوات إلى تعزيز أنظمة المراقبة الصحية، وتوسيع قدرات الفحص المخبري، وتفعيل إجراءات الوقاية داخل المنشآت الصحية، إلى جانب رفع مستوى التوعية المجتمعية حول طرق انتقال المرض وسبل الوقاية منه.

وأكدت المنظمة أيضًا أهمية تتبع المخالطين، وتطبيق إجراءات العزل للحالات المشتبه بها والمؤكدة، ومنع السفر غير الضروري للمصابين أو المخالطين، مع تشديد إجراءات الفحص في المنافذ الحدودية والمطارات والمعابر البرية.

زر الذهاب إلى الأعلى