حسام خليل: توجه حكومي لإلغاء نظام التكليف الإلزامي وربطه باحتياجات سوق العمل

كتب: محمد سيد
أكد الدكتور حسام خليل عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن هناك توجهاً حكومياً فعلياً نحو إلغاء نظام التكليف الإلزامي وربطه بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، مشيراً إلى تفهمه للأعباء التي تتحملها الدولة، ولكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن يتم هذا التحول وفق خطة زمنية واضحة وشفافة.
وزير البترول يناقش مع النواب تأمين وقود الصيف وتوصيل الغاز
وأوضح “خليل” خلال تصريحاته التلفزيونية عبر برنامج “ملفات طبية” المذاع علي قناة “الشمس”، ويقدمه الإعلامي أحمد ياسر، أن التطبيق المفاجئ لإلغاء التكليف على خريجي الدفعات الحالية (2023، 2024، 2025) يعد أمراً غير منصف، مطالباً بضرورة إعلان آليات الإلغاء بشكل مسبق، بحيث يكون الطالب وولي الأمر على دراية كاملة بفرص التعيين في القطاع الحكومي منذ اليوم الأول للالتحاق بالكلية، وهو ما سيساهم في ترتيب الأولويات وتوطيد أواصر الثقة بين المواطنين ووزارتي الصحة والتعليم العالي.
وانتقد “خليل” غياب الربط بين البرامج التعليمية وأماكن التدريب وسوق العمل، مشيراً إلى تكدس أعداد الخريجين في بعض التخصصات، وضرب مثلاً بتخريج حوالي 30 ألف طبيب أسنان سنوياً، مما يؤدي إلى تكدس العشرات منهم للتدريب على كرسي أسنان واحد في مستشفيات تفتقر إلى الرقابة التعليمية.
وعلى الرغم من هذه التحديات، أكد “خليل” أن المنظومة الصحية الحالية قادرة على استيعاب الكفاءات الشابة، خاصة في ظل المبادرات الرئاسية، ومشروع التأمين الصحي الشامل، ومنظومات الرقابة والاعتماد ومكافحة العدوى، مشيراً إلى أن هذه الكوادر تمثل “كنزاً بشرياً” يجب استغلاله في تطبيق مشاريع التحول الرقمي.
وفي سياق متصل، دعا “خليل” وزارة الصحة إلى تغيير نظرتها التقليدية لمفهوم “الاحتياج”، مؤكداً أن دور الصيدلي، على سبيل المثال، لم يعد يقتصر على مجرد صرف الأدوية في الصيدليات أو إدارة المخازن، بل يجب الاستفادة منه في مجالات أخرى حيوية مثل متابعة التحول الرقمي، تقديم المشورة الأسرية، وتطبيق معايير الجودة والاعتماد، وهو ما ينطبق أيضاً على أطباء الأسنان والعلاج الطبيعي.
واختتم “خليل” تصريحاته بالإشادة بالتوجه الحالي لإنشاء جامعات ومعاهد ومدارس تمريض في المحافظات الحدودية والنائية، مؤكداً أن هذا التوجه يساهم في تحقيق تنمية بشرية واجتماعية شاملة، ومشدداً على ضرورة وضع ضوابط تنظم عمل المكلفين في هذه المناطق بما يراعي الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لهم لحين اكتمال هذه المنظومة التنموية.





