الحكومة تدرس مقترحاً لبرنامج دعم نقدي متكامل مقسم لشرائح للمواطنين

كتب: ياسين عبد العزيز
عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً اليوم الاثنين 18 مايو 2026 لمتابعة جهود حوكمة منظومة الدعم، وحضر اللقاء الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية لتحديث شبكات الحماية الاجتماعية، واستعراض قواعد البيانات المتاحة.
رئيس الوزراء يتابع مستجدات جهود حوكمة وتحديث منظومة الدعم والحماية الاجتماعية
أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تستهدف صياغة برنامج موحد للحماية الاجتماعية لتقديم الدعم المستحق للمواطنين، ويرتكز المشروع على بناء قواعد بيانات مدققة تضمن الشفافية والعدالة في التوزيع، وتسمح برصد الفئات الأكثر احتياجاً بكافة المحافظات.
أضاف مدبولي أن البرنامج المقترح يعتمد على التحول النقدي المتكامل المقسم لشرائح وفقاً لدخل المواطنين، ويعمل النظام بآلية ديناميكية تسمح بدخول وخروج الأسر أو تحركهم بين الشرائح المختلفة بناءً على تغير أحوالهم المعيشية ومستويات الدخل السنوية.
ينفذ هذا البرنامج ضمن خطة الدولة لتطوير أدوات الدعم وتحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية، وتلتزم المبادرة بالحفاظ على حقوق المواطنين الأولى بالرعاية وفقاً لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، والتي تشمل حماية القدرة الشرائية للفئات المستحقة.
أشار الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية إلى أن البرنامج الجديد يحقق الكفاءة في الإنفاق العام، ويضمن النظام النقدي وصول الدعم لمستحقيه الفعليين ويمثل أداة تطوير حديثة طبقتها دول عدة عالمياً لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
أوضح فاروق أن التحول للنظام النقدي يمنح المواطن حرية الاختيار المباشر لشراء السلع وفقاً لاحتياجاته الفعلية، ويسهم هذا التوجه في معالجة عيوب المنظومة العينية السابقة وتقليل نسب الهدر في السلع التموينية الموزعة عبر المنافذ والمجمعات الاستهلاكية.
ذكر وزير التموين أن التغيرات الاقتصادية العالمية المتلاحقة فرضت بناء منظومة دعم مرنة وقادرة على مواكبة التحولات، وتستهدف التعديلات المقترحة تلبية متطلبات المواطنين وتحسين مستوى المعيشة بشكل مستدام، مع الحفاظ على المقدرات المالية المخصصة للموازنة العامة.
بيّن الوزير أن الاعتماد على قواعد بيانات دقيقة يضمن تحديث الحالة الاجتماعية والاقتصادية لكل أسرة بصورة مستمرة، ويسهل هذا الربط الرقمي توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين وتلافي التكرار في صرف المساعدات النقدية عبر الجهات الحكومية المختلفة.
أكد فاروق أن البرنامج المقترح يسهم في تعظيم الاستفادة من موارد الدولة وتوجيهها للفئات المستهدفة، وتواصل اللجان الفنية بالوزارات المعنية دراسة الآليات التنفيذية وتحديد القيمة المالية لكل شريحة مستحقة بناءً على مؤشرات الإنفاق والاستهلاك المعتمدة رسمياً.
استمع رئيس الوزراء خلال الاجتماع إلى عرض من وزيرة التضامن الاجتماعي حول الموقف الحالي لبرامج الدعم النقدي، وتناول العرض خطة دمج المبادرات القائمة تحت مظلة البرنامج الموحد الجديد، لتجنب تداخل الاختصاصات وضمان شمولية الرعاية الطبية والاجتماعية.
وجه مدبولي باستمرار التنسيق بين وزارتي التموين والتضامن الاجتماعي والجهات الرقابية لتدقيق البيانات النهائية، وتستهدف الحكومة إنهاء الصياغة الفنية للمشروع لعرضه على مجلس الوزراء، تمهيداً لبدء المراحل التنفيذية والتشريعية اللازمة لتطبيق المنظومة النقدية الجديدة.





