إيران تعلن التوصل لمذكرة تفاهم وتنتظر الرد الأمريكي المرتقب

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن صياغة مذكرة تفاهم مع الوسيط الباكستاني، مؤكدة أنها بانتظار تلقي الرد الأمريكي حيال بنودها، مع التشديد على أن هذه المذكرة لا تتناول القضايا النووية نظراً لتعقيداتها الفنية، حيث أشار الجانب الإيراني إلى إمكانية فتح مسار للمفاوضات النووية بعد مرور 30 يوماً من إتمام الاتفاق المبدئي.

تنسيق مصري سعودي إيراني لخفض التصعيد الإقليمي وتعزيز الحوار

أوضح إسماعيل بقائي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن الوضع الحالي يتسم بالاقتراب والابتعاد في آن واحد من التوصل لاتفاق نهائي، عازياً ذلك إلى التشكك الإيراني القائم على تجارب سابقة مع المواقف الأمريكية المتناقضة، بينما أكدت مصادر مقربة من فريق المفاوضات أن النقاشات حول نقاط الخلاف لا تزال جارية ولم تسفر عن نتائج حاسمة حتى الآن.

شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة التعامل بدقة وحذر مع واشنطن استناداً إلى سجل التفاوض السابق، بالتزامن مع استقبال طهران لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير الذي أجرى لقاءات مع الرئيس ورئيس البرلمان ووزير الخارجية عباس عراقجي، وذلك في إطار جهود الوساطة المكثفة التي تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى وجود تقدم في المفاوضات الجارية، مرجحاً أن تقوم الإدارة الأمريكية بالإعلان عن مستجدات خلال الأيام المقبلة، في حين أكدت تقارير إعلامية إيرانية أن زيارة المسؤول العسكري الباكستاني تأتي ضمن مساعي الوساطة، دون أن تعني بالضرورة وجود تفاهم نهائي أو مؤكد بشأن الإطار الأولي المطروح للاتفاق.

تكثفت التحركات الدبلوماسية الإقليمية بدعم من وفد دبلوماسي قطري وصل إلى طهران للتنسيق مع الجهود الباكستانية، حيث أجري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري اتصالات هاتفية مكثفة مع وزراء خارجية السعودية وتركيا والأردن، لبحث سبل خفض التصعيد وتضييق الفجوة بين المطالب الأمريكية والإيرانية.

تركز الوساطة الحالية على محاولة التوفيق بين الرغبة الأمريكية في تقييد البرنامج النووي الإيراني، وبين الأهداف الإيرانية التي تحصر أي اتفاق فوري بإنهاء حالة التوتر في مضيق هرمز وتقديم مساعدات مالية، وقد حث الجانب القطري نظيره الإيراني على ضرورة التجاوب مع هذه المساعي الدبلوماسية للوصول إلى حالة من السلام المستدام في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى