تنسيق مصري سعودي إيراني لخفض التصعيد الإقليمي وتعزيز الحوار

كتب: ياسين عبد العزيز
أجرى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً يوم السبت 23 مايو، مع الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وذلك في إطار جهود التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين الشقيقين لمتابعة تطورات الأوضاع الإقليمية المتلاحقة.
السيسي يستقبل وزير الخارجية الجزائري
تبادل الوزيران خلال الاتصال الرؤى حول مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وبحثا المساعي الرامية لخفض حدة التوتر في المنطقة، حيث أكد الجانبان على الضرورة القصوى لتجنب مخاطر التصعيد غير المحسوب الذي قد يهدد أمن واستقرار دول الإقليم وشعوبها في ظل التحديات الراهنة.
شدد الطرفان على أهمية تكثيف العمل الدبلوماسي المشترك، معتبرين أن تغليب لغة الحوار واللجوء إلى مسارات التفاوض هو الخيار الوحيد والمتاح لمعالجة كافة القضايا العالقة، بما يضمن استعادة الهدوء ويدفع نحو استقرار المنطقة بعيداً عن أية تداعيات سلبية قد تترتب على استمرار التوترات القائمة.
تواصل الوزير عبد العاطي كذلك مع عباس عراقجي وزير خارجية إيران، مساء الجمعة 22 مايو، لمتابعة مستجدات المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي تتم عبر وسطاء، حيث استعرض الجانبان الجهود المبذولة حالياً للتوصل إلى تفاهمات توافقية تساهم في تقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتحقق اختراقاً حقيقياً في الملفات المطروحة.
اطلع الوزير الإيراني نظيره المصري على آخر تفاصيل ومسارات التفاوض والجهود المبذولة لتقليص الفجوات بين الطرفين، وهو ما أكد عليه الوزير عبد العاطي بالتشديد على محورية المسار الدبلوماسي، مؤكداً ضرورة تحقيق اختراق سياسي ملموس يسهم في خفض التوتر الإقليمي ويسعى لإنهاء حالة التصعيد السائدة في المنطقة.
يعكس هذا التحرك الدبلوماسي المصري حرص القاهرة على القيام بدورها في تقريب وجهات النظر بين القوى الإقليمية، بهدف تجنيب المنطقة مخاطر اتساع رقعة الصراعات، وضمان عدم انعكاس هذه النزاعات على الأمن الإقليمي والدولي، مع التأكيد على التزام مصر بدعم كافة المبادرات الهادفة لتعزيز الاستقرار في محيطها الجغرافي.





