دار الإفتاء: صوم يوم عرفة سنة مؤكدة ويكفّر سنتين

كتب ـ ادم شريف
أكدت دار الإفتاء المصرية أن صوم يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، يُعد سنة مؤكدة لغير الحاج، لما ورد في السنة النبوية من فضل عظيم لهذا اليوم وبيان مكانته.
اقرأ أيضًا.. رئيس بعثة الحج الرسمية: الانتهاء من تجهيز مخيمات القرعة بعرفات ومنى
وأوضحت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صامه وحثّ على اغتنام فضله، مشيرة إلى اتفاق الفقهاء على استحباب صيامه لغير الحاج لما فيه من الأجر الكبير والمغفرة.
فضل صيام يوم عرفة
واستشهدت دار الإفتاء بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال:
«صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يُكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده» رواه مسلم.
كما نقلت حديثًا آخر يبيّن عِظم فضل هذا اليوم، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة» رواه مسلم.
حكم صيام يوم عرفة للحاج
وفيما يتعلق بالحاج، أوضحت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة يرون عدم استحباب صيام يوم عرفة للحاج، بل يراه المالكية والحنابلة مكروهًا، بينما يعده الشافعية خلاف الأولى.
واستدلوا في ذلك بما روي عن أم الفضل بنت الحارث رضي الله عنها أنها أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن وهو واقف بعرفة فشربه، وكذلك ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه لم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الخلفاء الراشدين صيام هذا اليوم أثناء الحج.
الحكمة من عدم صيام الحاج
وبيّن العلماء أن الحكمة من عدم صيام الحاج يوم عرفة هي تقويته على أداء مناسك الوقوف والدعاء، حتى لا يُضعفه الصيام عن العبادة في هذا اليوم العظيم، وقيل أيضًا إن الحجاج ضيوف الله تعالى في هذا الموطن المبارك.
اختلاف الفقهاء في حكم صيامه للحاج
وأشار البيان إلى أن الفقهاء اختلفوا في حكم صيام الحاج، حيث ذهب الشافعية إلى جواز الصيام إذا لم يكن هناك مشقة أو ضعف، بينما رأى الحنفية استحبابه للحاج إذا لم يؤثر على أدائه للمناسك، وإلا كُره له الصيام.
واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن يوم عرفة من أعظم أيام العام، لما فيه من فضل ومغفرة وعتق من النار، داعية المسلمين إلى اغتنام هذا اليوم بالطاعة والدعاء والذكر.





