علماء يطورون لقاحاً بتقنية mRNA فعالاً ضد سلالات الإيبولا

كتب: ياسين عبد العزيز
نجح فريق بحثي صيني في ابتكار لقاح جديد يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال، بهدف توفير حماية واسعة النطاق ضد عائلات فيروسات الإيبولا الأكثر خطورة، بما في ذلك سلالة بونديبوجيو التي تسببت في تفشيات وبائية سابقة في دول أفريقية.
تجارب علاج الإيبولا تواجه تحدي سلالة بونديبوجيو
يعمل اللقاح الجديد عبر استخدام تعليمات جينية لبروتينات فيروسية محددة من سلالات قاتلة متعددة، مثل الإيبولا والسودان وبونديبوجيو، مما يساعد في تدريب الجهاز المناعي البشري على التعرف على هذه الفيروسات ومواجهتها بكفاءة عالية دون الاعتماد على فيروسات حية أو مضعفة.
تضمن التصميم العلمي للقاح دمج 3 بروتينات سكرية سطحية مع بروتين نووي داخلي واحد، حيث يعمل هذا المزيج على تحفيز إنتاج الأجسام المضادة الواقية، بالإضافة إلى تنشيط الخلايا التائية القاتلة التي تستهدف تدمير الخلايا التي يصيبها الفيروس في الجسم.
كشفت الدراسة المنشورة في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم أن المركب المسمى [GPs+NP]@LNP، يحفز استجابة مناعية متوازنة تعزز من قدرة الجسم على الدفاع عن نفسه، معتمداً في ذلك على تقنيات مشابهة لتلك المستخدمة في تطوير لقاحات فيروس كورونا المستجد.
أظهرت الاختبارات المعملية التي أُجريت على الفئران نتائج واعدة، حيث سجلت الفئران المحصنة معدل بقاء بنسبة 100% بعد تعرضها لفيروس إيبولا، مع التخلص الكامل من الفيروس في الدم والأعضاء الحيوية مثل الكبد والطحال خلال فترة التجربة.
أكد الباحثون أن الحماية التي يوفرها اللقاح تتميز باستمراريتها لفترات طويلة، حيث أثبتت النتائج بقاء فعالية التحصين لمدة 17 شهراً تقريباً لدى الفئران، وهو ما يجعله مرشحاً قوياً كجيل جديد من اللقاحات القادرة على مواجهة فيروسات أورثوبولا المسببة للأمراض.
انتقلت التجارب إلى اختبار اللقاح على حيوان الهامستر الذي تعرض لفيروس السودان، حيث حافظت الحيوانات على أوزانها وتخلصت من الفيروسات المنتشرة في دمائها بشكل ملحوظ، مما يعزز من فرص نجاح هذه التقنية في توفير حل وقائي طويل الأمد.
يخطط فريق البحث للبدء في مراحل أكثر تطوراً عبر إجراء اختبارات على نماذج حيوانية شبيهة بالبشر، وذلك كخطوة تمهيدية ضرورية قبل الانتقال إلى مرحلة التجارب السريرية على البشر لتقييم السلامة والفعالية المطلوبة للاعتماد الطبي الرسمي.





