تجارب علاج الإيبولا تواجه تحدي سلالة بونديبوجيو

كتب: ياسين عبد العزيز

كشف مسؤولون صحيون في الولايات المتحدة عن تطورات جديدة تتعلق بعلاج المبشر الأمريكي المصاب بفيروس الإيبولا، والذي يتلقى الرعاية الطبية داخل مستشفى ألماني بعد إصابته بسلالة بونديبوجيو النادرة المنتشرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت تتواصل فيه الأبحاث الطبية للبحث عن علاجات فعالة قادرة على الحد من انتشار الفيروس والسيطرة على تداعياته الصحية.

ترتيبات أمنية أمريكية لاستقبال منتخبات أفريقيا وسط مخاوف الإيبولا

أكد مسؤولون أمريكيون أن المريض حصل على أدوية تهدف إلى تقليل أعراض المرض بعد التعرض للفيروس، إلى جانب علاجات أخرى لم يتم الكشف عن تفاصيلها، حيث رفضت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الإعلان عن أسماء العلاجات المستخدمة، استنادًا إلى قوانين حماية خصوصية المعلومات الصحية الخاصة بالمريض.

أوضحت البيانات الرسمية أن المصاب تم تحديد هويته من قبل منظمة سيرج كريستيان ميشن على أنه الدكتور بيتر ستافورد، في وقت تواصل فيه السلطات الصحية الدولية متابعة تطورات الحالة الصحية للمريض، خاصة مع استمرار انتشار سلالة بونديبوجيو التي أصابت ما يقرب من 750 شخصًا وأدت إلى وفاة 177 شخصًا داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية.

أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ الصحية الدولية بسبب تفشي المرض، بعد تصاعد أعداد الإصابات والوفيات المرتبطة بالسلالة الحالية، وسط تحذيرات من صعوبة السيطرة السريعة على العدوى في ظل عدم وجود لقاحات أو أدوية معتمدة خصيصًا لعلاج سلالة بونديبوجيو من فيروس الإيبولا حتى الآن.

تحدث خبير الإيبولا توماس جيسبرت من الفرع الطبي لجامعة تكساس في جالفستون عن التجارب المرتبطة بعقار أوبيلديسيفير المضاد للفيروسات، والذي يجري تطويره بالتعاون مع إحدى الشركات الأجنبية، موضحًا أن العقار خضع لاختبارات ضد سلالات مختلفة من فيروس الإيبولا، بينها إيبولا زائير وإيبولا السودان، إلى جانب فيروس ماربورج المرتبط بالعائلة نفسها.

أشار جيسبرت إلى أن العقار أظهر نتائج فعالة خلال التجارب التي أجريت على الحيوانات، حيث حقق فعالية وصلت إلى 100% في الوقاية من فيروس إيبولا السودان، كما تراوحت نسب فعاليته بين 80% و100% ضد فيروسي ماربورج وإيبولا زائير، إلا أنه أكد في الوقت نفسه عدم وجود بيانات علمية حتى الآن حول تأثير العقار على الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض المرض بالفعل.

لفت الخبير الأمريكي إلى أن عقار أوبيلديسيفير لم يتم اختباره حتى الآن على سلالة بونديبوجيو التي تقف وراء التفشي الحالي في الكونغو الديمقراطية، وهو ما يجعل الاعتماد عليه في مواجهة السلالة الحالية مرتبطًا بالتقديرات العلمية والبيانات ما قبل السريرية التي ما زالت قيد الدراسة والمتابعة من قبل الجهات الصحية المعنية.

أوضحت المتحدثة باسم الشركة الأمريكية المطورة للعقار آشلي كوس أن الشركة على تواصل مستمر مع السلطات الصحية العالمية والإقليمية، مؤكدة وجود توقعات بإمكانية فعالية العقار ضد سلالة بونديبوجيو استنادًا إلى نتائج الدراسات الأولية، كما أشارت إلى أن تطوير لقاح مخصص لهذه السلالة قد يستغرق ما بين 6 إلى 9 أشهر وفق التقديرات الحالية.

تواصلت الجهود البحثية أيضًا لدراسة خيارات علاجية أخرى تعتمد على الأجسام المضادة، من بينها العلاج التجريبي المعروف باسم MBP134، والذي شارك جيسبرت في تطويره بالتعاون مع الدكتور جيمس كرو من مركز فاندربيلت للقاحات، قبل ترخيصه لشركة ماب بيوفارماسوتيكال الأمريكية التي تتخذ من سان دييجو مقرًا لها.

زر الذهاب إلى الأعلى