العالم يترقب كسوف الشمس الكلي في أغسطس 2026

كتب: ياسين عبد العزيز

يستعد العالم يوم 12 أغسطس 2026 لرصد ظاهرة الكسوف الشمسي الكلي النادرة التي ستعبر مسارات محددة فوق شمال المحيط الأطلسي وأجزاء من قارة أوروبا، حيث يولي علماء الفلك اهتماماً بالغاً بهذا الحدث الفلكي الذي يغيب عن القارة الأوروبية منذ عام 1999.

الأقصر تستعد لاستقبال العالم في ظاهرة الكسوف الكلي للشمس

يبدأ مسار الظل الكلي لهذا الكسوف من المناطق القطبية الشمالية ليمر عبر شرق جرينلاند وغرب آيسلندا وصولاً إلى إسبانيا، وتؤكد وكالة الفضاء الأوروبية أن السكان والزوار ضمن نطاق الظل سيشهدون اختفاءً تاماً لقرص الشمس لبضع دقائق في مشهد طبيعي دقيق.

تستعد إسبانيا لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار لمتابعة هذه الظاهرة التي تغطي مناطق واسعة من البلاد وصولاً إلى جزر البليار، وتشير تقارير سياحية إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات الحجوزات الفندقية داخل المدن الإسبانية الواقعة ضمن مسار الكسوف الكلي المتوقع.

يوضح موقع Time and Date المتخصص في الظواهر الفلكية أن الكسوف الجزئي سيكون مرئياً في مساحات جغرافية واسعة تشمل شمال أفريقيا وغرب آسيا وأجزاء من أمريكا الشمالية، مع تفاوت ملحوظ في نسبة حجب قرص الشمس حسب الموقع الجغرافي لكل دولة.

تتصدر قائمة الدول التي ستشهد الكسوف الجزئي فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة والبرتغال، بالإضافة إلى دول المغرب العربي التي ستحظى بفرصة رصد هذه الظاهرة عبر مواقعها المتنوعة، وذلك وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المراصد العالمية المتخصصة.

يبدأ الكسوف عالمياً عند الساعة 15:34:15 بالتوقيت العالمي، بينما تبدأ مرحلة الكسوف الكلي عند الساعة 16:58:09، ويصل الحدث إلى ذروته في تمام الساعة 17:46:06، على أن تنتهي مرحلة الكسوف الكلي عند الساعة 18:34:07 وينتهي الكسوف الجزئي بالكامل في الساعة 19:57:57.

تعد آيسلندا من أفضل المواقع العالمية لرصد هذه الظاهرة بسبب مرور الظل الكلي فوق أجزاء واسعة منها بالقرب من العاصمة ريكيافيك، وتوفر هذه المنطقة ظروفاً طبيعية استثنائية لمتابعة الحدث مما يجعلها مقصداً رئيسياً لهواة الفلك من مختلف أنحاء العالم.

يحذر المتخصصون من خطورة النظر المباشر إلى الشمس دون استخدام وسائل الحماية المعتمدة دولياً خلال مراحل الكسوف الجزئي، ويشددون على أن النظر بالعين المجردة يسبب أضراراً جسيمة للعين ولا يُسمح به إلا خلال فترة الكسوف الكلي الكامل فقط.

يمهد هذا الحدث لظاهرة فلكية أخرى مرتقبة في 2 أغسطس 2027، والتي يتوقع العلماء أن تكون ضمن أبرز الظواهر في القرن الحادي والعشرين نظراً لمرئيتها في دول عربية متعددة، وفي مقدمتها مصر التي ستكون في قلب مسار ذلك الكسوف التاريخي القادم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى