ترامب يهاجم مغادرة المحامين لإدارته ويصفهم بمجانين الدولة العميقة

كتب: ياسين عبد العزيز

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن رحيل آلاف المحامين عن العمل في إدارته يعد أمراً إيجابياً للغاية، وذلك في تعقيبه على تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز يتناول ظاهرة الاستقالات الجماعية للموظفين القانونيين في الحكومة الفيدرالية، حيث أعرب عن تأييده لخروج هؤلاء الموظفين من مؤسسات الدولة خلال الفترة الأخيرة.

ترامب: الاتفاق مع إيران يتضمن حظرًا واضحًا لامتلاك السلاح النووي

أشار تقرير الصحيفة إلى أن أكثر من 10000 محامٍ تركوا مناصبهم في الحكومة الفيدرالية في الفترة ما بين نهاية عام 2024 وحتى مارس 2026، وأوضح التقرير أن هؤلاء الكوادر القانونية اتجهوا للعمل لدى مكاتب مدعين عامين ديمقراطيين أو منظمات غير ربحية تعمل على مناهضة سياسات إدارة ترامب في المحاكم الفيدرالية.

رد ترامب عبر منصة تروث سوشيال على مقال نيويورك تايمز، حيث وصف المحامين المغادرين بأنهم ينتمون لما أسماه بمجانين الدولة العميقة اليساريين المتطرفين، مؤكداً أنهم كانوا يسعون لتدمير البلاد واستخدام موارد الحكومة كسلاح ضد توجهاته، لافتاً إلى أن العديد منهم لم يغادروا بمحض إرادتهم بل تم فصلهم من الخدمة.

أكد الرئيس الأمريكي في منشوره أن هؤلاء الموظفين لم يكن ينبغي أن يمثلوا الولايات المتحدة في المقام الأول، وأبدى دعمه التام لمغادرتهم متمنياً لهم التوفيق في مساراتهم المهنية القادمة، وذلك في محاولة منه للتقليل من شأن الأثر القانوني المترتب على هذا التغيير الكبير في الكوادر الفنية العاملة داخل إدارته.

أوضح التقرير الصحفي أن المحامين الذين تركوا الإدارة غادروا لأسباب متعددة شملت التقاعد، أو الاستغناء عن خدماتهم ضمن عمليات خفض الموظفين، أو الاستقالة اعتراضاً على التوجهات السياسية للإدارة الحالية، مما أدى إلى نقص في أعداد المحامين المكلفين بالدفاع عن قرارات الإدارة وسياساتها أمام هيئات المحاكم المختلفة داخل البلاد.

لفتت نيويورك تايمز إلى أن استعداد ترامب لتقويض الحواجز التقليدية وتغيير المهام الموكلة للوكالات الفيدرالية أسفر عن خلق بيئة عمل متقلبة، تختلف جوهرياً عن المناخ المهني الذي شهدته إدارته الأولى، مما دفع العديد من الكفاءات القانونية للبحث عن فرص عمل بديلة بعيداً عن التغيرات الهيكلية التي تشهدها المؤسسات الحكومية في الفترة الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى