65 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

كتب: ياسين عبد العزيز

أدى نحو 65 ألف مصل صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك وساحاته، رغم الإجراءات الأمنية التي فرضتها السلطات الإسرائيلية في مدينة القدس، حيث توافد الفلسطينيون منذ ساعات الصباح إلى المسجد لأداء الصلاة، وسط استمرار القيود المفروضة على الدخول إلى البلدة القديمة وأبواب الحرم القدسي.

مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة فى القدس

وأفادت مصادر مقدسية بأن آلاف المصلين تمكنوا من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، بعدما شهدت مداخل البلدة القديمة حركة واسعة منذ الصباح، في الوقت الذي واصلت فيه السلطات الإسرائيلية تنفيذ إجراءات التفتيش والتدقيق على الوافدين إلى المسجد.

وفرضت الشرطة الإسرائيلية إجراءات مشددة على أبواب المسجد الأقصى، حيث دققت في هويات المصلين القادمين إلى المكان، كما منعت عشرات الشبان من الدخول، بينما سمحت لكبار السن بالعبور بعد إخضاعهم لإجراءات أمنية، تزامنًا مع استمرار الانتشار الأمني في محيط البلدة القديمة.

وجاءت صلاة الجمعة بعد يوم شهد اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، حيث دخل عدد من المستوطنين إلى باحات المسجد، بالتزامن مع مشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وعدد من أعضاء الكنيست، خلال فعاليات ارتبطت بما يعرف بذكرى “خراب الهيكل”.

وشهدت باحات المسجد الأقصى خلال تلك الاقتحامات ممارسات وطقوسًا غير مسبوقة، وفق ما أفادت به مصادر مقدسية، من بينها أداء طقوس دينية أمام قبة الصخرة ومنطقة باب الرحمة، إلى جانب ارتداء لفائف “التفلين”، وإدخال الحاخام أرييه ليبو حجارة إلى داخل المسجد بدعوى استخدامها بوصفها “حجر أساس” لبناء الهيكل.

وتواصلت الإجراءات الإسرائيلية داخل محيط المسجد الأقصى، مع استمرار القيود المفروضة على حركة المصلين، حيث تعرض عدد من حراس المسجد والمصلين للاعتداء، بالتزامن مع استمرار التضييق على عمليات توثيق الأحداث والانتهاكات التي شهدتها باحات المسجد خلال الساعات الماضية.

وأشار التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية تسعى إلى تغيير الواقع القائم داخل الساحة الشرقية للمسجد الأقصى، من خلال تحويلها تدريجيًا إلى منطقة ذات طابع يهودي، إلى جانب إنهاء الدور الذي تقوم به دائرة الأوقاف الإسلامية في إدارة وصيانة المكان، ونقل تلك الصلاحيات إلى إدارة إسرائيلية.

وأظهرت بيانات النصف الأول من عام 2026 تصاعدًا في أعداد المقتحمين للمسجد الأقصى، حيث بلغ عدد المستوطنين الذين دخلوا المسجد 25 ألفًا و604 أشخاص، فيما دخل 524 ألفًا و912 آخرين تحت مسمى “السياحة”، وفق الإحصاءات الواردة بشأن حركة الدخول إلى المسجد خلال تلك الفترة.

وتستمر الإجراءات الأمنية المشددة في مدينة القدس، بالتزامن مع توافد المصلين إلى المسجد الأقصى خلال أيام الجمعة والمناسبات الدينية، بينما تواصل الجهات الفلسطينية متابعة التطورات المرتبطة بالأوضاع داخل الحرم القدسي، ورصد ما يشهده من إجراءات واقتحامات متكررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى