اختفاء 8 أشخاص بعد التوجه إلى بركان كراكاتوا

كتب: ياسين عبد العزيز
اختفى 8 أشخاص، بينهم 5 صحفيين، خلال توجههم إلى جزيرة أناك كراكاتوا في إندونيسيا لتغطية نشاط البركان، بعدما انقطع الاتصال بالقارب الذي كان يقلهم في مضيق سوندا، وتواصل فرق البحث والإنقاذ الإندونيسية عملياتها للوصول إلى المجموعة وتحديد موقع القارب.
مطار جاكرتا يلغي 209 رحلات بسبب رماد بركان «أناك كراكاتوا»
وكان القارب السريع يقل 5 مصورين صحفيين، و2 من أفراد الطاقم، ومرشدًا، عندما فقدت السلطات الاتصال به بعد مغادرته منطقة كاريتا الساحلية في إقليم بانتن، واتجه القارب إلى جزيرة أناك كراكاتوا الواقعة بين جزيرتي جاوة وسومطرة، وفقًا لما أوردته صحيفة إنفوباي الأرجنتينية.
وقال أل أمراد، رئيس مكتب البحث والإنقاذ في إقليم بانتن، إن آخر رسالة وصلت من القارب أرسلها أحد الصحفيين إلى عائلته، وأفادت بوصول المجموعة إلى المياه المحيطة بالبركان، قبل أن ينقطع الاتصال بالقارب، وتعمل فرق الإنقاذ منذ ذلك الوقت على تحديد موقع المجموعة.
وحددت فرق البحث آخر موقع معروف للقارب على مسافة نحو 18.5 كيلومترًا من الساحل، بينما لم تتمكن حتى الآن من تحديد مكان الأشخاص الثمانية أو إعادة الاتصال بهم، وتواصل السلطات عمليات البحث في المنطقة التي شهدت نشاطًا بركانيًا خلال الأيام الماضية.
وتواصل جزيرة أناك كراكاتوا نشاطها البركاني بصورة متقطعة، مع خروج الحمم والرماد والمواد البركانية المتوهجة من فوهة البركان، ورغم انتهاء الثوران الأولي يوم الأحد، استمر النشاط البركاني في المنطقة مع صدور تحذيرات للسكان والزوار من الاقتراب.
وأدى النشاط البركاني إلى إغلاق عدد من المطارات يومي الأحد والاثنين، وتسبب ذلك في اضطراب حركة الطيران وتعطيل نحو 3 آلاف رحلة جوية، من بينها 622 رحلة دولية، بينما تأثر نحو 341 ألف شخص نتيجة الإجراءات المرتبطة بالثوران البركاني.
وسمحت السلطات للمدارس في المناطق المتضررة بتحويل الدراسة مؤقتًا إلى نظام التعليم عن بُعد، وذلك لتقليل تعرض الطلاب للرماد البركاني، في ظل استمرار النشاط البركاني وتداعياته على المناطق القريبة من الجزيرة.
وارتبط اسم كراكاتوا بواحدة من الكوارث البركانية التي شهدتها إندونيسيا، بعدما اختفى البركان تقريبًا عقب ثورانه المدمر عام 1883، والذي أسفر عن وفاة أكثر من 36 ألف شخص، كما تسبب الثوران في تغيرات مناخية وصلت آثارها إلى انخفاض درجات الحرارة على مستوى العالم.
وظهرت في أواخر عشرينيات القرن الماضي ثورات بركانية جديدة تحت سطح البحر في المنطقة نفسها، وأسهمت هذه النشاطات في ظهور جزيرة أناك كراكاتوا، ويعني اسمها ابن كراكاتوا، وأصبحت الجزيرة لاحقًا مركزًا لنشاط بركاني متكرر في المنطقة الواقعة بين جاوة وسومطرة.
وشهد عام 2018 ثورانًا جديدًا لبركان أناك كراكاتوا، وتسبب النشاط البركاني في حدوث موجات تسونامي وصلت إلى سواحل جزيرتي سومطرة وجاوة، وأسفرت الكارثة عن مقتل ما لا يقل عن 430 شخصًا، إلى جانب وقوع خسائر مادية في المناطق الساحلية المتضررة.
وحافظ البركان منذ يوليو على ثاني أعلى مستوى للتحذير البركاني في إندونيسيا، ودعت السلطات السكان والسياح والصيادين إلى الابتعاد مسافة لا تقل عن 3 كيلومترات عن الفوهة النشطة، مع استمرار متابعة النشاط البركاني وعمليات الرصد في المنطقة المحيطة بالجزيرة.
وتضم إندونيسيا أكثر من 120 بركانًا نشطًا، وتشهد البلاد ثورات بركانية بصورة متكررة بسبب موقعها على حلقة النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة تمتد حول المحيط وتضم عددًا كبيرًا من مناطق النشاط الزلزالي والبركاني، ما يجعل السلطات تعتمد على أنظمة الرصد والتحذير لمتابعة حركة البراكين.
وتواصل فرق البحث والإنقاذ عملياتها في مضيق سوندا للعثور على الأشخاص الثمانية، بينما تتابع السلطات الإندونيسية تطورات النشاط البركاني في أناك كراكاتوا، وتبقى آخر إشارة معروفة للقارب هي نقطة البحث الأساسية التي تعتمد عليها الفرق للوصول إلى المجموعة.





