إسرائيل تهدد بمهاجمة الضاحية رداً على استمرار القصف اللبناني

كتب: ياسين عبد العزيز

صعد وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس من حدة تهديداته تجاه لبنان، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية في الجنوب تحت مختلف الظروف، حيث أشار إلى أن جيش الاحتلال يدرس حالياً تنفيذ عمليات إضافية واسعة داخل الأراضي اللبنانية، وذلك ضمن استراتيجية يصفها بأنها تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية لحزب الله وضمان السيطرة على مناطق محددة، بحسب تصريحاته.

اتفاق واشنطن بين إسرائيل ولبنان يشرّعن ضرب بيروت

حدد كاتس أهداف العمليات في المدى البعيد بنزع سلاح حزب الله بشكل كامل، بينما يتركز الهدف القريب وفقاً لرؤيته على إخلاء المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني من أي تواجد عسكري، معتبراً أن هذه التحركات ليست مرتبطة بظروف مؤقتة، بل هي جزء من استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى فرض واقع أمني جديد يضمن السيطرة الإسرائيلية على الشريط الحدودي.

وجه الوزير تهديداً مباشراً للضاحية الجنوبية في بيروت، زاعماً أن واشنطن صادقت على مبدأ إسرائيلي ينص على أن استمرار الهجمات الموجهة إلى شمال إسرائيل سيقابل برد مباشر على الضاحية، وأكد أن الحكومة اللبنانية قد أُبلغت بهذا الموقف رسمياً، مشدداً على أن الأيام القليلة القادمة ستحدد ما إذا كان القصف على الشمال سيتوقف أو أن الجيش الإسرائيلي سيبدأ فعلياً بتنفيذ ضرباته على الضاحية.

أشار كاتس إلى أن التنسيق مع الولايات المتحدة مستمر بشأن هذه التحركات، زاعماً أن واشنطن وافقت على مبدأ الرد على أي هجمات تستهدف الشمال من خلال توجيه ضربات انتقامية إلى الضاحية الجنوبية، وهو ما يضع الحكومة اللبنانية أمام ضغوط متزايدة لضبط الأوضاع الأمنية على الحدود، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة منذ فترات طويلة.

جاءت هذه التهديدات في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، حيث أكد الجانبان وفقاً لإعلان ترامب تعهدهما بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة، إلا أن التصريحات الصادرة عن وزير الدفاع الإسرائيلي تشير إلى استمرار حالة التأهب العملياتي وربط الالتزام بالتهدئة بسلوك الطرف الآخر ميدانياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى