إيران تنفي نقل مخزونها النووي والوكالة الدولية تؤكد تعثر الرقابة

كتب: ياسين عبد العزيز

نفت وكالة فارس الإيرانية صحة التقارير الإخبارية التي تحدثت عن موافقة طهران على نقل جزء من مخزونها النووي إلى دولة ثالثة، ونقلت الوكالة هذا النفي عن مصدر مسؤول في الوفد الإيراني المفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أكد المصدر أنه لم يتم التطرق في هذه المرحلة المفاوضات الحالية إلى الموضوعات المتعلقة بالملف النووي.

مباحثات مصرية سعودية قطرية بشأن الأزمة الإيرانية والأوضاع في السودان

جاء هذا النفي الرسمي بعد أن نقلت قناة العربية عن مصادر لم تسمها معلومات تفيد بأن إيران أبلغت باكستان موافقتها على نقل جزء من اليورانيوم المخصب لديها إلى دولة ثالثة يتم التوافق عليها، وتزامن ذلك مع استمرار المباحثات الدبلوماسية الجارية بين الأطراف الدولية المعنية بالملف لتهدئة التوترات الإقليمية.

طالب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي بضرورة عودة نشاط الوكالة الرقابي داخل المنشآت الإيرانية بشكل عاجل، وأوضح جروسي أن هذه العودة تعد مطلبًا أساسيًا لتقييم الوضع الفني للبرنامج النووي بدقة، وافترض المدير العام استقرار كميات اليورانيوم المخصب في نفس الموقع الذي تعرض لهجمات عسكرية في يونيو الماضي.

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الفني تعثر وصول مفتشيها إلى أي منشأة نووية داخل إيران باستثناء محطة بوشهر، وأشارت الوكالة إلى أن السلطات الإيرانية لم تسمح لفرقها بالوصول إلى باقي المواقع، مما أدى إلى غياب القدرة الدولية على التحقق من عمليات وقف التخصيب أو إعادة المعالجة.

أكدت المنظمة الدولية أن إيران تعد الدولة الوحيدة غير الحائزة على السلاح النووي التي قامت بمراكمة اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وذكرت أن القضايا العالقة مع طهران بشأن وجود مواد ومواقع غير معلن عنها لا تزال دون حلول، ورغم هذه البيانات جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده على إحراز تقدم بهذا الصدد.

أوضحت الوكالة أن الهجمات العسكرية الأخيرة خلقت وضعًا غير مسبوق في مسار مراقبة البرنامج النووي الإيراني وتتبع أنشطته، وتسبب غياب التصاريح الرسمية للمفتشين في توقف قنوات رصد المعدات والمواد المشعة، وتواصل الهيئات الدولية ممارسة الضغوط الدبلوماسية بهدف إلزام طهران ببنود اتفاقية الضمانات الشاملة.

توقفت عمليات التقييم الفني للمخزون الإيراني عند حدود التقديرات الحسابية المعتمدة على البيانات السابقة قبل إغلاق المنشآت، وترفض طهران ربط الملفات السياسية بالالتزامات الفنية المقررة من قبل مجلس المحافظين، وتسعى الوساطات الإقليمية إلى إيجاد صيغة مشتركة تسمح باستئناف عمليات التفتيش مقابل تفاهمات اقتصادية وسياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى