نواف سلام يطالب إيران بوقف استخدام جنوب لبنان كورقة تفاوضية

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلن رئيس وزراء لبنان نواف سلام تمسك الدولة بالمسار الدبلوماسي لحل الأزمة الراهنة، وجاءت التصريحات الرسمية للمسؤول اللبناني خلال فعاليات إطلاق النداء الإنساني الثاني بالبلاد، حيث أوضح سلام أن الحكومة اختارت طريق المفاوضات لكونه الخيار الأقل كلفة على الوطن والمواطنين.

ترامب يلمح إلى لقاء خامنئي ويؤكد اقتراب التوصل لاتفاق مع إيران

أكد رئيس الوزراء أن عودة النازحين إلى قراهم ومنازلهم في الجنوب تأتي في صلب أولويات العمل الحكومي، وأشار سلام إلى استمرار الاتصالات السياسية الجارية مع الأطراف الدولية والإقليمية المعنية، واستدرك المسؤول أن التفاوض وحده لا يكفي لوقف التدهور الميداني ما دام إطلاق النار مستمرًا على الجبهات.

دعا سلام المواطنين اللبنانيين إلى تحكيم العقل وتغليب المصلحة الوطنية العليا للشعب، ونقل بيان رسمي صادر عن مجلس الوزراء اللبناني توجيهات رئيس الحكومة بضرورة توحيد المواقف الداخلية، وحذر رئيس الوزراء من استمرار عمليات التدمير الممنهجة التي تطال المنشآت وتستهدف إرث الإنسانية بالمناطق الجنوبية.

أوضح رئيس الحكومة نجاح مساعي الدولة اللبنانية بالتعاون مع جهود الأشقاء العرب والتفاهم الأمريكي، وأسفرت تلك التحرکات الدبلوماسية المشتركة عن الوصول إلى اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار في لبنان، وفوجئت الدوائر الرسمية والشعبية أمس بإعلان الحرس الثوري الإيراني رفض التفاهمات قبل أي طرف آخر.

جدد سلام تأكيده على أن الحرب الدائرة حاليًا لا تخدم المصالح الوطنية العليا للبلاد، وذكر رئيس الوزراء أن المعارك العسكرية تُخاض على الأراضي اللبنانية وعلى حساب أمن وممتلكات المواطنين، ويدفع سكان البلدات الجنوبية مرة أخرى ثمن قرارات سياسية وميدانية لم تشارك الحكومة في اتخاذها مطلقًا.

وجه رئيس الوزراء رسالة مباشرة إلى القيادة الإيرانية لطالبتها بضرورة مراعاة الوضع الإنساني بالجنوب، وطالب سلام طهران بالتوقف عن التعامل مع الأراضي اللبنانية وسكانها كمجرد ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها الإقليمية، وشدد المسؤول على أن الدولة ترفض تحويل أراضيها إلى صندوق بريد لرسائل القوى الخارجية.

أكد رئيس الحكومة أن لبنان يمتلك مقومات السيادة الوطنية ويرفض التحول إلى ميدان مفتوح لحروب الآخرين، وجزم سلام بأن الدولة اللبنانية ليست ورقة سياسية على طاولة المفاوضات الخاصة بأي طرف دولي، وتضمنت التصريحات تشديدًا على أن الجنوب لم يعد جبهة عسكرية احتياطية لخدمة مصالح خارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى