وزير التعليم: أي إصلاح حقيقي للتعليم الفني يبدأ بتطوير المنظومة ككل

كتب: ياسين عبد العزيز

استعرض محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، جهود الوزارة لتطوير منظومة التعليم الفني، مؤكداً أن نجاح هذا المسار يعتمد بشكل جوهري على امتلاك الطلاب للمهارات الأساسية، وتكامل الخطط بين وزارتي التعليم والتعليم العالي لربط الخريجين باحتياجات سوق العمل.

التعليم تحدد إجراءات تأجيل الثانوية العامة بالدرجة الكاملة

أكد الوزير خلال الجلسة التي ترأسها الدكتور أشرف الشيحي، أن أي إصلاح حقيقي للتعليم الفني يبدأ بتطوير المنظومة التعليمية ككل، مشدداً على أن مهارات القراءة والكتابة والحساب تمثل حجر الأساس الذي تُبنى عليه كافة المهارات المهنية والتقنية، كما أشار إلى أن الوزارة نفذت حزمة من الإجراءات لمعالجة تحديات الكثافات الطلابية ونقص المعلمين.

أسهمت الإصلاحات الأخيرة في رفع نسب حضور الطلاب بالمدارس من 15% لتصل إلى 87%، مما ساعد في انضباط الفصول الدراسية وتقليل الكثافات لأقل من 50 طالباً، كما تم توفير طاقة استيعابية إضافية من خلال إعادة تخصيص وإدخال 98,744 فراغاً مدرسياً للخدمة، وهو ما انعكس إيجاباً على جودة العملية التعليمية.

أوضح الوزير أن نتائج البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية أظهرت تحسناً ملموساً وفقاً لدراسة منظمة “اليونيسف”، حيث انخفضت نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف في هذه المهارات من 45.5% في المرحلة الأولى إلى 13.9% في المرحلة الثالثة، كما قامت الوزارة بتحديث 94 منهجاً دراسياً وتقديم كتيبات للتقييمات المصاحبة للكتاب المدرسي لتعزيز استيعاب الطلاب.

أشار الوزير إلى إعداد الطلاب لمهارات المستقبل من خلال تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي عبر منصة “كيريو” اليابانية، إلى جانب تنفيذ اختبارات “TOFAS” الدولية لقياس المهارات الرقمية، والتعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية لمراجعة أساليب التقييم التعليمية، وذلك لضمان توافق المحتوى الدراسي مع المعايير العالمية.

تجاوزت الوزارة مستهدفات برنامج الحكومة لعام 2024 بخصوص التعليم الفني، حيث من المقرر وصول عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 225 مدرسة مع بداية العام الدراسي المقبل، متخطية بذلك المستهدف الأصلي البالغ 200 مدرسة بحلول عام 2030، مع التركيز على شراكات استراتيجية مع دول رائدة كإيطاليا وألمانيا لدمج القطاع الصناعي في العملية التعليمية.

تعتزم الوزارة اعتباراً من العام المقبل إدراج البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن مناهج التعليم الفني، إلى جانب إدراج مادة الثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي بحلول عام 2027، وتهدف هذه الخطوات إلى تزويد الطلاب بمهارات التفكير النقدي والوعي المالي، وتستهدف الوزارة أيضاً الانتهاء من الفترة المسائية بالمدارس تدريجياً في الموعد ذاته.

اختتم الوزير اللقاء بالإجابة على استفسارات أعضاء لجنة التعليم، مؤكداً على دورهم الرقابي في دعم المنظومة التعليمية، بينما أشاد أعضاء اللجنة بما تضمنه تقرير منظمة “اليونيسف” من مؤشرات إيجابية حول تطوير التعليم في مصر، مؤكدين على أهمية مواصلة الجهود لتوفير مسارات تعليمية متنوعة تلبي متطلبات التنمية الاقتصادية وتحديات سوق العمل المحلي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى