مجلس الشيوخ الأمريكي يعجز مجددًا عن تمرير قرار لوقف العمليات العسكرية ضد إيران

وكالات
فشل مجلس الشيوخ الأمريكي للمرة الثانية خلال أسابيع في إقرار مشروع قرار يهدف إلى تقييد العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، في ظل استمرار الجدل السياسي داخل واشنطن بشأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحرب والتفاهمات المطروحة لإنهائها.

وجاءت المحاولة الجديدة وسط حالة من الانقسام بين أعضاء المجلس، بالتزامن مع تحركات الإدارة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة المستمرة منذ عدة أشهر، ويضع إطارًا جديدًا للعلاقات بين واشنطن وطهران.

انقسام داخل الكونغرس

أظهر التصويت انقسامًا واضحًا بين أعضاء مجلس الشيوخ حول صلاحيات الرئيس في إدارة العمليات العسكرية، حيث حصل مشروع القرار على 47 صوتًا مؤيدًا مقابل 48 صوتًا معارضًا، وهو ما حال دون تمريره لعدم تحقيق الأغلبية المطلوبة.

وشهد التصويت انضمام أربعة أعضاء من الحزب الجمهوري إلى غالبية أعضاء الحزب الديمقراطي في دعم المشروع، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لإقرار القرار داخل المجلس.

شكوك بشأن الاتفاق المرتقب مع إيران

وتزامنت المناقشات داخل مجلس الشيوخ مع تزايد التساؤلات حول الاتفاق الذي تسعى إدارة ترامب إلى إبرامه مع إيران، خاصة في ظل عدم الكشف عن تفاصيله حتى الآن.

وأعرب عدد من أعضاء المجلس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي عن قلقهم من غياب المعلومات المتعلقة ببنود الاتفاق، معتبرين أن الكونغرس بحاجة إلى الاطلاع على تفاصيل التفاهمات قبل المضي قدمًا في أي خطوات نهائية.

مطالب بإحاطة رسمية من الإدارة الأمريكية

وينتظر أعضاء مجلس الشيوخ عقد جلسة إحاطة رسمية من مسؤولي إدارة ترامب لشرح ملامح الاتفاق المقترح وأبعاده السياسية والعسكرية، إلا أنه لم يتم الإعلان حتى الآن عن موعد محدد لهذه الجلسة.

ويأتي ذلك في وقت يقترب فيه الموعد النهائي المتوقع لتوقيع الاتفاق، ما يزيد من حدة الانتقادات الموجهة إلى البيت الأبيض بشأن محدودية المعلومات المتاحة للكونغرس.

جدل متواصل حول صلاحيات الحرب

ويعيد هذا التصويت إلى الواجهة الجدل المستمر داخل الولايات المتحدة بشأن حدود صلاحيات الرئيس في اتخاذ القرارات العسكرية دون تفويض مباشر من الكونغرس، خاصة في الملفات المتعلقة بالحروب الخارجية والتدخلات العسكرية.

ويرى مؤيدو القرار أن الكونغرس يجب أن يلعب دورًا أكبر في الرقابة على القرارات العسكرية، بينما يعتبر المعارضون أن منح الرئيس مرونة في إدارة الأزمات الدولية يعد أمرًا ضروريًا للحفاظ على الأمن القومي الأمريكي.

ترقب لمستقبل الاتفاق

ومع استمرار الخلافات داخل المؤسسات الأمريكية، تتجه الأنظار إلى الخطوات المقبلة التي ستتخذها إدارة ترامب بشأن الاتفاق مع إيران، ومدى قدرته على إنهاء الحرب واحتواء التوترات الإقليمية.

كما يترقب المراقبون ردود الفعل داخل الكونغرس بعد الكشف عن تفاصيل الاتفاق، خاصة في ظل حالة الاستقطاب السياسي التي تحيط بالملف الإيراني ومستقبل العلاقات بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى