انخفاض وتيرة التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.. والأمم المتحدة تربط التهدئة بالاتفاق الأمريكي الإيراني

وكالات
شهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية تراجعًا ملحوظًا في حدة المواجهات العسكرية خلال الساعات الأخيرة، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة، التي رصدت انخفاضًا واضحًا في معدلات تبادل إطلاق النار مقارنة بالأيام الماضية، في مؤشر يعكس تحسنًا نسبيًا في الوضع الأمني بالمنطقة.

وأكدت المنظمة الدولية أن التطورات الأخيرة، وفي مقدمتها الاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران، أسهمت في تهدئة الأوضاع داخل لبنان، مشيرة إلى أن هذا التفاهم انعكس إيجابًا على مستوى الاستقرار على طول الخط الحدودي بين لبنان وإسرائيل.

وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) سجلت تراجعًا في حجم الانتهاكات الجوية الإسرائيلية للأجواء اللبنانية، حيث بلغ عددها 38 انتهاكًا يوم الإثنين، مقارنة بـ83 انتهاكًا تم تسجيلها خلال يوم الأحد السابق.

كما أظهرت البيانات الميدانية انخفاضًا كبيرًا في عدد المقذوفات التي عبرت الحدود بين الجانبين، إذ تراجع العدد إلى 174 مقذوفًا فقط يوم الإثنين، بعدما وصل إلى 705 مقذوفات في اليوم السابق، وهو ما يعكس تراجعًا ملحوظًا في وتيرة العمليات العسكرية المتبادلة.

وأشارت بعثة اليونيفيل إلى أن الجزء الأكبر من هذه المقذوفات أُطلق من جانب القوات الإسرائيلية، مؤكدة استمرار مراقبة الوضع عن كثب بالتنسيق مع الجهات المعنية للحيلولة دون تجدد التصعيد.

وفي الجانب الإنساني، كشفت الأمم المتحدة عن تحسن نسبي في أوضاع النازحين داخل لبنان، حيث أفادت السلطات اللبنانية بانخفاض أعداد المقيمين في مراكز الإيواء بنحو 10 آلاف شخص خلال الأيام الأربعة الأخيرة، مع عودة تدريجية لبعض الأسر إلى مناطقها بعد تراجع حدة الاشتباكات.

ورغم المؤشرات الإيجابية، حذرت الأمم المتحدة من أن الوضع لا يزال هشًا، لافتة إلى استمرار وقوع حوادث أمنية متفرقة في جنوب لبنان، الأمر الذي يعيق بشكل مباشر حركة السكان ويحد من قدرتهم على العودة الآمنة إلى منازلهم أو التنقل بحرية داخل المناطق المتضررة.

وترى الأوساط الدولية أن استمرار التهدئة الحالية يمثل فرصة مهمة لدعم الاستقرار في لبنان والمنطقة، خاصة في ظل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات الإقليمية ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهات أوسع قد تهدد الأمن الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى