وزير الخارجية يبحث مع نظيره الكويتي تعزيز العلاقات الإقليمية

كتب: ياسين عبد العزيز
اجتمع الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج مع الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي، وذلك في العاصمة الأردنية عمّان على هامش أعمال الدورة العادية المستأنفة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، حيث استعرض الوزيران خلال اللقاء مختلف جوانب العلاقات الثنائية القوية بين البلدين والعمل على دفعها نحو آفاق أرحب في كافة المجالات الحيوية.
وزير الخارجية ونظيره الأردني يبحثان تعزيز العلاقات والقضايا الإقليمية
وعكس اللقاء عمق الروابط التاريخية والأخوية المتجذرة بين مصر والكويت، وما تشهده من تطور وزخم مستمر على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاستثمارية، حيث أكد الوزيران حرصهما الكامل على متابعة تنفيذ نتائج اللقاءات والزيارات رفيعة المستوى التي جمعت قيادتي البلدين خلال الفترة الماضية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الشعبين الشقيقين في جميع القطاعات.
وشدد الطرفان على أهمية دفع أطر التعاون المشترك بين البلدين، والتركيز على الإعداد الجيد لعقد الدورة الرابعة عشرة للجنة المصرية الكويتية المشتركة في دولة الكويت خلال الفترة القادمة، وذلك لضمان الارتقاء بمستويات التنسيق الثنائي وتذليل أي عقبات قد تواجه دفع المشروعات الاقتصادية المشتركة وتحفيز القطاع الخاص في الدولتين على تكثيف تواجده الاستثماري.
وتبادل الوزيران الرؤى بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة، حيث أكدا على ضرورة تكثيف التشاور والتنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، وبما يسهم في دعم دعائم الأمن والاستقرار الإقليميين، ويعزز من قدرة الدول العربية على التعامل الموحد مع كافة الأزمات والتهديدات التي تمس أمنها القومي واستقرار شعوبها في هذه المرحلة الدقيقة.
وأكد الوزيران موقف البلدين الثابت تجاه أمن منطقة الخليج العربي، مشيرين إلى أن أمن الخليج يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي الشامل، مع التشديد على ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول واستقلالها، ورفض كافة أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، لضمان بناء علاقات إقليمية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وبحث الجانبان تطورات القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة، حيث شددا على الضرورة الملحة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية والإغاثية لجميع المناطق المتضررة، لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في القطاع.
ورفض الوزيران بشكل قاطع أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدين أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة يكمن في تنفيذ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
واتفق الوزيران في ختام المباحثات على استمرار قنوات الاتصال والتشاور الوثيق بين الخارجية المصرية والكويتية، وتنسيق المواقف إزاء الملفات العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لضمان صون المصالح العربية العليا، والتأكيد على الدور المحوري الذي تقوم به مصر والكويت في دعم استقرار المنطقة العربية والتصدي للمخاطر التي تهدد كيان الدول العربية وسلامة أراضيها.
وأشاد الوزير عبد العاطي بالدور الكويتي الداعم دائماً للقضايا العربية، بينما أكد الشيخ جراح الصباح على تقدير بلاده للدور المصري المحوري في المنطقة، حيث تمثل القاهرة ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، واتفق الطرفان على العمل سوياً لدفع العمل العربي المشترك نحو مزيد من التكاتف والوحدة لمواجهة التحديات الدولية المتسارعة.
وتعهد الجانبان بمتابعة مخرجات الاجتماعات الوزارية التي شهدتها عمّان، والعمل على بلورتها في سياسات واضحة تخدم أهداف الدول العربية، مع التركيز على أهمية استمرار انعقاد مثل هذه اللقاءات الثنائية والجامعة لتعميق التفاهم المتبادل، وبما يعكس متانة الروابط الأخوية التي تجمع قيادتي وشعبي البلدين على كافة المستويات.





