تحذيرات من تسونامي بعد زلزال عنيف يضرب فنزويلا ويثير القلق في الكاريبي

وكالات
أثارت هزة أرضية قوية ضربت الساحل الشمالي لفنزويلا حالة من القلق في منطقة البحر الكاريبي، بعدما دفعت السلطات الأمريكية المختصة إلى إصدار تحذيرات ومتابعة عاجلة لاحتمالات حدوث أمواج تسونامي قد تؤثر على عدد من المناطق الساحلية والجزر القريبة.

وبحسب البيانات الأولية الصادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، بلغت قوة الزلزال 7.1 درجة على مقياس ريختر، ووقع بالقرب من مدينة مورون الساحلية شمال فنزويلا وعلى عمق ضحل نسبيًا، ما تسبب في شعور السكان بالهزة في نطاق واسع شمل العاصمة كاراكاس وعددًا من المدن الأخرى.

وأفادت تقارير محلية بأن الهزة أدت إلى حالة من الذعر بين السكان، حيث جرى إخلاء عدد من المباني السكنية والتجارية بشكل احترازي، فيما هرعت فرق الطوارئ والإنقاذ إلى المناطق المتضررة لتقييم حجم الخسائر المحتملة.

وفي أعقاب الزلزال، أعلن المركز الأمريكي للتحذير من التسونامي تفعيل إجراءات المراقبة والتحذير تحسبًا لحدوث اضطرابات بحرية قد تؤثر على السواحل الفنزويلية وبعض جزر البحر الكاريبي، بما في ذلك بورتوريكو وجزر فيرجن الأمريكية والبريطانية، إضافة إلى جزر أروبا وكوراساو وبونير القريبة من موقع الزلزال.

وأكدت الجهات المختصة أنها تابعت بشكل مستمر مستويات المياه وحركة التيارات البحرية لرصد أي تغيرات قد تشكل تهديدًا للسكان أو حركة الملاحة، فيما تم توجيه تنبيهات احترازية للسلطات المحلية لاتخاذ التدابير اللازمة.

وفي الوقت ذاته، تحدثت وسائل إعلام دولية عن تسجيل أضرار مادية محدودة وانهيارات في بعض المنشآت والبنية التحتية، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات المسح الميداني للتأكد من عدم وجود مصابين أو عالقين تحت الأنقاض.

كما دعت السلطات الفنزويلية المواطنين إلى توخي الحذر وعدم العودة إلى المباني التي تعرضت لأضرار لحين انتهاء عمليات الفحص الهندسي، محذرة من احتمالية وقوع هزات ارتدادية خلال الساعات والأيام المقبلة.

ومع استمرار عمليات الرصد، أشارت تقارير لاحقة إلى تخفيف أو إلغاء بعض التحذيرات المتعلقة بالتسونامي بعد مراجعة بيانات المحطات البحرية، إلا أن الجهات المعنية أكدت مواصلة متابعة الوضع عن كثب تحسبًا لأي مستجدات.

ويُعد هذا الزلزال من أقوى الهزات الأرضية التي شهدتها فنزويلا خلال السنوات الأخيرة، ما أعاد المخاوف بشأن النشاط الزلزالي في منطقة الكاريبي وأهمية الجاهزية لمواجهة الكوارث الطبيعية المحتملة.

زر الذهاب إلى الأعلى