القاهرة وطهران تبحثان تطورات المسار التفاوضي والملفات الإقليمية

كتب: ياسين عبد العزيز

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً يوم الجمعة 26 يونيو مع نظيره الإيراني  عباس عراقجي، وذلك في خطوة تهدف إلى متابعة آخر مستجدات المسار التفاوضي الجاري بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، حيث استعرض الجانبان تداعيات الموقف الراهن وتأثيراته على استقرار المنطقة.

وزيرا الخارجية المصرى والايرانى يبحثان التطورات الاقليمية

ووجه الوزير عبد العاطي خلال الاتصال رسالة واضحة حول أهمية استمرار المباحثات بين الطرفين بكل جدية وحسن نية، بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي يوازن بين مصالح وشواغل جميع الأطراف، موضحاً أن التوصل لهذا الاتفاق سيساهم بلا شك في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، ومؤكداً أن الحلول الدبلوماسية هي الطريق الأضمن لمعالجة كافة القضايا العالقة.

وشدد وزير الخارجية المصري على ضرورة تفعيل قنوات الحوار الإقليمي لتبديد الشواغل الأمنية لكافة دول المنطقة، مشدداً على أهمية مراعاة مصالح هذه الدول في أي اتفاقات مرتقبة، وداعياً إلى العمل المشترك لترسيخ أسس الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وذلك استناداً إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة التي تنظم العلاقات بين الدول.

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي المصري في إطار حرص القاهرة المستمر على دفع جهود التهدئة في المنطقة، وتجنيبها سيناريوهات التصعيد التي قد تترتب على فشل المسارات التفاوضية، مع التركيز على مبدأ حسن الجوار كركيزة أساسية لا غنى عنها لضمان استدامة الأمن الإقليمي، وهي الرؤية التي تحرص مصر على طرحها في كافة محادثاتها مع الأطراف الفاعلة لضمان تحقيق السلام الشامل.

واتفق الوزيران في ختام الاتصال على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة القادمة لمتابعة التطورات، والعمل على تقريب وجهات النظر فيما يتعلق ببعض الملفات الأمنية المعقدة، بما يحقق التطلعات المشتركة لدول وشعوب المنطقة في حياة أكثر استقراراً، ويضع حداً لحالة التوتر التي تشهدها الممرات الملاحية والساحات السياسية، مما يؤكد الدور المصري الحيوي كطرف وسيط ومحرك فعال للعمل الدبلوماسي الإقليمي.

زر الذهاب إلى الأعلى